أبا عبد الله عليه السلام عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل قال : حرم فرعها
لمكان أصلها ، قال : قلت : فإن أصلها في الحل وفرعها في الحرم فقال : حرم
أصلها لمكان فرعها ) وظاهره تحريم الأصل الذي هو في الحل لمكان كون
الفرع في الحرم ، وهو مناف في الظاهر للمفهوم في خبر السكوني ، وفي المسالك
( الضابط أن أصل الشجرة متى كان في الحرم فما كان عليها مضمون مطلقا ،
ومتى كان في الحل فأغصانها تابعة لهواء ما هي فيه ، فما كان منها في الحرم بحكمه
وما كان في الحل بحكمه ، والثاني لا إشكال فيه ، والأول مروي عن علي عليه السلام )
ومقتضاه اختصاص الاحترام لما كان أصله في الحل بما إذا كان الفرع في الحرم
دون غيره ، كما هو مقتضى مفهوم خبر السكوني ، ولكن قد سمعت صحيح
معاوية الظاهر في تغليب جانب الحرم لمكان كون بعض الفرع فيه وإن كان
الأصل في الحل ، بل ظاهر المنتهى الفتوى به ، بل ربما يستفاد منه عدم الخلاف
فيه عندنا ، ولا ريب في أنه أحوط إن لم يكن أقوى ، والله العالم .
( ومن دخل بصيد ) حي ( إلى الحرم وجب عليه إرساله ) إجماعا
بقسميه ( و ) نصوصا بل ( لو أخرجه ) من الحرم ( فتلف كان عليه ضمانه سواء
كان التلف بسببه أو بغيره ) بل مات حتف أنفه بلا خلاف أيضا أجده فيه ،
لكون يده عادية نحو يد الغصب ، قال بكير بن أعين ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم فقال : إن كان حين
أدخله خلى سبيله فلا شئ عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء )
وقال معاوية ( 2 ) أيضا : قال الحكم بن عيينة : ( سألت أبا جعفر عليه السلام ما تقول
في رجل أهدي إليه حمام أهلي وهو في الحرم من غير الحرم فقال : أما إن كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 36 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 12 .