تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
حاله ، ولا بأس به . كما لا بأس بالحاق غير الطير به في ذلك مع احتمال برئه حتى الفرخ ونحوه مما لا يمتنع ، فإن إرساله بمنزلة إتلافه وإن توقف فيه غير واحد ، لعدم النص ، بل قال بعضهم : يقوى الاشكال إذا كان زمنا مأيوسا من عوده إلى الصحة لما في الالتزام بحفظه ومؤونته دائما من الحرج ، وفيه أنه اعتبار لا يعارض المستفاد من الأدلة . ولو كان هو الذي نتف ريش الطير كان عليه الأرش بين كونه منتوفا وكونه صحيحا ، لأن ضمان الكل يوجب ضمان الأبعاض مع تحقق النقص في القيمة ، ولا يسقط مع ذلك وجوب حفظه إلى أن يكمل ريشه ، خلافا لبعض العامة ، والله العالم .
( وهل يجوز ) للمحل ( صيد حمام الحرم وهو في الحل ؟ قيل ) والقائل الشيخ في المحكي عن صيد الخلاف والمبسوط والحلي : ( نعم ) يحل وتبعه بعض متأخري المتأخرين ( وقيل ) والقائل هو أيضا في محكي النهاية والتهذيب وحج المبسوط ( لا ) يحل وتبعه الفاضل في محكي التحرير والمنتهى والتذكرة وثاني الشهيدين وسبطه وغيرهما ( وهو ) وإن كان ( أحوط ) إلا أن الأول أقوى ، للأصل السالم عن معارضة ما دل على تحريم صيد الحرم بعد انصرافه إلى غير الفرض ، خصوصا بعد ما في الصحيح ( 1 ) عن قول الله عز وجل ( ومن دخله كان آمنا ) قال : ( من دخل الحرم مستجيرا كان آمنا من سخط الله تعالى ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج ويؤذى حتى يخرج من الحرم ) فإن مفهومه كغيره من النصوص جواز الايذاء بعد الخروج مضافا إلى العمومات ، سيما ما تقدم فيما يؤم الحرم من الصيد ، وإلى كون الموافق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 13 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .