حاله ، ولا بأس به .
كما لا بأس بالحاق غير الطير به في ذلك مع احتمال برئه حتى الفرخ
ونحوه مما لا يمتنع ، فإن إرساله بمنزلة إتلافه وإن توقف فيه غير واحد ، لعدم
النص ، بل قال بعضهم : يقوى الاشكال إذا كان زمنا مأيوسا من عوده إلى الصحة
لما في الالتزام بحفظه ومؤونته دائما من الحرج ، وفيه أنه اعتبار لا يعارض
المستفاد من الأدلة .
ولو كان هو الذي نتف ريش الطير كان عليه الأرش بين كونه منتوفا
وكونه صحيحا ، لأن ضمان الكل يوجب ضمان الأبعاض مع تحقق النقص في
القيمة ، ولا يسقط مع ذلك وجوب حفظه إلى أن يكمل ريشه ، خلافا لبعض
العامة ، والله العالم .
( وهل يجوز ) للمحل ( صيد حمام الحرم وهو في الحل ؟ قيل )
والقائل الشيخ في المحكي عن صيد الخلاف والمبسوط والحلي : ( نعم ) يحل
وتبعه بعض متأخري المتأخرين ( وقيل ) والقائل هو أيضا في محكي النهاية
والتهذيب وحج المبسوط ( لا ) يحل وتبعه الفاضل في محكي التحرير والمنتهى
والتذكرة وثاني الشهيدين وسبطه وغيرهما ( وهو ) وإن كان ( أحوط ) إلا
أن الأول أقوى ، للأصل السالم عن معارضة ما دل على تحريم صيد الحرم بعد
انصرافه إلى غير الفرض ، خصوصا بعد ما في الصحيح ( 1 ) عن قول الله عز وجل
( ومن دخله كان آمنا ) قال : ( من دخل الحرم مستجيرا كان آمنا من سخط
الله تعالى ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج ويؤذى حتى
يخرج من الحرم ) فإن مفهومه كغيره من النصوص جواز الايذاء بعد الخروج
مضافا إلى العمومات ، سيما ما تقدم فيما يؤم الحرم من الصيد ، وإلى كون الموافق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 13 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .