تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
من حمام الحرم قال يتصدق بصدقة على مسكين ويعطي باليد التي نتف بها ، فإنه قد أوجعه ) ولو تعدد نتف الريشة تكررت الفدية كما عن المنتهى والتذكرة وربما احتمل الأرش كغيره من الجنايات ، ويدفعه ظهور النص في خلافه ، نعم لو نتف الأكثر من ريشة دفعة فعن التذكرة والمنتهى الأرش ، مع أنه قد يشكل فيما إذا لم يحصل النقص بذلك ، فلا أرش ولا صدقة كما هو الفرض مع القطع بأولوية نتف الأزيد من نتف الواحدة ، على أن الخبر في الكافي والفقيه فيمن نتف حمامة لا ريشة ، ولعله لذا احتمل الشهيد التكرر مطلقا ، وهو جيد ، كالمحكي عنه أيضا من أنه لو حدث بالنتف عيب ضمن الأرش مع الصدقة ، وأجود منه احتمال كون المراد من الخبر على الطريقين أن نتف الحمامة ولو ريشة موجب للصدقة .
أما إذا نتف غير الريش كالوبر أو الريش من غير حمام الحرم فالمتجه الأرش مع النقص ، وقد يحتمل إلحاق غير حمام الحرم من طيوره به ، بل عن المقنعة والمراسم وجمل العلم والعمل نتف ريش من طاير من طيور الحرم ، وعن الجامع نتف ريشة من طير الحرم ، خصوصا مع ملاحظة التعليل بأنه قد أوجعه بل منه يستفاد حكم التعدية إلى غير النتف أيضا مما يوجعه ، ولا يسقط الصدقة ولا الأرش بالنبات ، خلافا لبعض العامة .
( و ) على كل حال فلا خلاف أيضا في أنه ( يجب ) على الناتف ( أن يسلمها ) أي الصدقة ( بتلك اليد ) الجانية التي نتفها بها إن نتف باليد بل ظاهر غير واحد الاجماع عليه لما سمعته من النص المنجبر بما عرفت ، نعم في الدروس ( الأقرب عدم وجوب تسليم الأرش باليد الجانية ) ونحوها في غيرها أيضا ، ولعله للأصل السالم عن معارضة الخبر المزبور الظاهر في وجوب تسليم الصدقة لا الأرش ولا ما يشمله ، بل إن لم يكن إجماع أمكن القول بذلك