من حمام الحرم قال يتصدق بصدقة على مسكين ويعطي باليد التي نتف بها ،
فإنه قد أوجعه ) ولو تعدد نتف الريشة تكررت الفدية كما عن المنتهى والتذكرة
وربما احتمل الأرش كغيره من الجنايات ، ويدفعه ظهور النص في خلافه ، نعم
لو نتف الأكثر من ريشة دفعة فعن التذكرة والمنتهى الأرش ، مع أنه قد يشكل
فيما إذا لم يحصل النقص بذلك ، فلا أرش ولا صدقة كما هو الفرض مع القطع
بأولوية نتف الأزيد من نتف الواحدة ، على أن الخبر في الكافي والفقيه فيمن
نتف حمامة لا ريشة ، ولعله لذا احتمل الشهيد التكرر مطلقا ، وهو جيد ، كالمحكي
عنه أيضا من أنه لو حدث بالنتف عيب ضمن الأرش مع الصدقة ، وأجود منه
احتمال كون المراد من الخبر على الطريقين أن نتف الحمامة ولو ريشة
موجب للصدقة .
أما إذا نتف غير الريش كالوبر أو الريش من غير حمام الحرم فالمتجه
الأرش مع النقص ، وقد يحتمل إلحاق غير حمام الحرم من طيوره به ، بل عن
المقنعة والمراسم وجمل العلم والعمل نتف ريش من طاير من طيور الحرم ، وعن
الجامع نتف ريشة من طير الحرم ، خصوصا مع ملاحظة التعليل بأنه قد أوجعه
بل منه يستفاد حكم التعدية إلى غير النتف أيضا مما يوجعه ، ولا يسقط الصدقة
ولا الأرش بالنبات ، خلافا لبعض العامة .
( و ) على كل حال فلا خلاف أيضا في أنه ( يجب ) على الناتف
( أن يسلمها ) أي الصدقة ( بتلك اليد ) الجانية التي نتفها بها إن نتف باليد
بل ظاهر غير واحد الاجماع عليه لما سمعته من النص المنجبر بما عرفت ، نعم
في الدروس ( الأقرب عدم وجوب تسليم الأرش باليد الجانية ) ونحوها في غيرها
أيضا ، ولعله للأصل السالم عن معارضة الخبر المزبور الظاهر في وجوب تسليم
الصدقة لا الأرش ولا ما يشمله ، بل إن لم يكن إجماع أمكن القول بذلك