لحكم الانسان الملتجئ إليه ، بل وإلى قول الكاظم عليه السلام لأخيه في المروي ( 1 )
عنه في مسائله وفي قرب الإسناد للحميري ، سأله ( عن الرجل هل يصلح له أن
يصيد حمام الحرم في الحل فيذبحه فيدخل الحرم فيأكله ؟ قال : لا يصلح أكل
حمام الحرم على كل حال ) بعد انسياق الكراهة منه المحمول عليها قوله عليه السلام
لأخيه أيضا في الصحيح ( 2 ) ( لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من
حمام الحرم ) وعلى الندب قول الصادق في خبر عبد الله بن سنان ( 3 ) ( الطير
الأهلي من حمام الحرم من ذبح منه طيرا فعليه أن يتصدق بصدقة أفضل من ثمنه )
ولا ريب في أنه أولى من الجمع بحمل النهي فيه على الحرمة ، وتخصيص
الصحيح وغيره بما عدا الحمام ، خصوصا مع تضمن الصحيح الطير الغالب فيه
الحمام ، ولو سلم التساوي فأصل البراءة باق على حاله ولكن مع ذلك لا ينبغي
ترك الاحتياط .
( ومن نتف ريشة من حمام الحرم كان عليه صدقة ) بلا خلاف أجده
فيه ، بل في المدارك وغيرها نسبته إلى القطع به في كلام الأصحاب لخبر إبراهيم
ابن ميمون ( 4 ) المنجبر بما عرفت ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل نتف ريشة حمامة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب 13 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 وفيه ( الطير
الأهلي من غير حمام الحرم . . . وهو غير محرم فعليه . . . الخ ) وكذا
في التهذيب ج 5 ص 347 الرقم 1204 والكافي ج 4 ص 235 إلا أن الموجود في
الفقيه ج 2 ص 169 الرقم 742 كما ذكره في الجواهر .
( 4 ) الوسائل - الباب 13 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 ولم يذكر
فيه قوله عليه السلام في ذيله : ( فإنه قد أوجعه ) وقد ذكر ذلك في الفقيه ج 2
ص 169 الرقم 739 والكافي ج 4 ص 236 .