الضمان بنفس الاغلاق ) ولو مع السلامة ، نعم هو ظاهر المصنف في النافع
وصريح المحكي عن التلخيص ( لظاهر الرواية ) المزبورة المؤيدة بأنه لو
أريد منها الموت لاتجه وجوب الفداء والقيمة كما صرح به في المنتهى والتحرير ومحكي
السرائر لا الأول خاصة كما هو ظاهرها وظاهر الفتاوى ، وحملها على غير الحرم
يبعده أنه لا شئ فيه حينئذ على المحل ، اللهم إلا أن يكون ذلك حكم حمام الحرم
وإن لم يكن في الحرم ، ولكن يتجه حينئذ وجوبهما أيضا عليه لحصول السببين
كالحرم ، اللهم إلا أن يقال بعدم وجوبهما عليه في هذا القسم من الاتلاف ،
فيبقى الخبر على ظهوره في الحرم وإن كان فيه منع واضح ، ضرورة صدق
اجتماع السببين فيه الموجب للفداء أيضا ، ولكن فيه ما عرفت من أن الاغلاق
مع السلامة أولى بعدم الضمان من الرمي مع عدم الإصابة ومن الأخذ ثم الارسال
فلا بد من حمل الخبر على حال الهلاك ، خصوصا بعد ما سمعته في صحيح سليمان
في الفقيه وخبر الواسطي وصحيح الحلبي في المحل ، مضافا إلى الشهرة بين
الأصحاب قديما وحديثا أو الأعم منه ومن حال عدم العلم بالحال الذي هو أظهر
من الاطلاق ، وعدم ذكر القيمة لكون المراد بيان الحكم من حيث الاحرام
كما في غيره من حيث الاحرام كما في غيره من النصوص ( و ) لعله لذا
قال المصنف : ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة البراءة
من الضمان وإن كان الأحوط الاطلاق ، والله العالم .
المسألة ( الثانية قيل ) والقائل الشيخان وبنو بابويه والبراج وحمزة
وإدريس وسلار فيما حكي عنهم : ( إذا نفر حمام الحرم فإن عاد فعليه شاة
واحدة ، وإن لم يعد فعن كل حمامة شاة ) بل في كشف اللثام ذكره أكثر
الأصحاب ، وفي المسالك اشتهر بينهم حتى كاد يكون إجماعا ، وبه صرح الفاضل
وغيره لكن في التهذيب في شرح عبارة المقنعة المتضمنة للحكم المزبور ذكر