لكن عن بعض المنع في الأول ، وعن ظاهر الشيخ المنع في الثاني ، ولعله لتحريم
الصيد بناء على إرادة غير المصدر منه ، وفيه منع خصوصا بملاحظة قوله
تعالى ( 1 ) ( وإذا حللتم فاصطادوا ) نعم سأل أبو الربيع ( 2 ) الصادق عليه السلام ( عن
رجل خرج إلى مكة وله في منزله حمام طيارة فألفها طير من الصيد وكان مع
حمامه قال : فلينظر أهله في المقدار أي الوقت الذي يظنون أنه يحرم فيه ،
ولا يعرضون لذلك الطير ولا يفزعونه ويطعمونه حتى يوم النحر ويحل صاحبهم
من إحرامه ) لكن لضعف سنده حمله غير واحد على الاستحباب ، على أنه ليس
من الصيد للمحرم مع صيد أهله له ، وطيوره ليست آلة صيد له ، كما هو
واضح ، والله العالم .
( ولو أمسك المحرم صيدا ) في الحل ( فذبحه محرم ) آخر ( ضمن
كل منهما فداء ) كاملا بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن الخلاف والتذكرة
الاجماع عليه ، بل ولا إشكال قطعا في الثاني بل والأول ، لأولويته من الضمان
بالدلالة والمشاركة في الرمي بدون إصابة ، فما عن الشافعية من أن فيه وجهين
أحدهما أن الفداء على القاتل ، والآخر أنه بينهما في غير محله .
( ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء ) بوجوب القيمة معه ( ما لم يكن )
يبلغ ( بدنة ) كما مضى ويأتي إنشاء الله .
( ولو كانا محلين في الحرم لم يتضاعف ) لعدم هتكه غير حرمة الحرم .
( ولو كان أحدهما ) أي الذابح أو الممسك ( محرما ) والآخر محلا
( تضاعف الفداء في حقه ) لوجود سببه دون المحل الذي لم يهتك حرمة
الاحرام ، كما هو واضح ( و ) من هنا ( لو أمسك المحرم الصيد في الحل
هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب 34 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 .