تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
يدخل الحرم ومات لزمه الفداء ) وخبر بكير بن أعين ( 1 ) ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم فقال : إن كان حين أدخله الحرم خلى سبيله فلا شئ عليه ، وإن أمسكه حتى مات فعليه الفداء ) لوضوح منع التلازم في الأول بعد تسليم الحكم في الابتداء الذي يمكن منعه إن لم يكن إجماعا لاطلاق الأدلة ، وخصوص النصوص ( 2 ) الآتية في مسألة الاضطرار إلى أكل الميتة أو الصيد المصرحة بأولوية أكل الصيد لأنه ماله بخلاف الميتة ، فلاحظ ، وعدم دلالة الآية بعد تسليم إرادة غير المصدر من الصيد فيها إلا على حرمة الابقاء ، قيل فلا يفيد فساده إلا إذا اقتضاه النهي وكان ذاكرا ، ويمكن منع الاقتضاء المزبور ، ولو سلم فالدليل أخص من المدعى ، فإنه قد ينسى ، على أن المنساق منه حرمة الأكل ونحوه من التصرفات لا ما يشمل بقاء الملكية ، ووضوح بطلان كل من الملازمة واللازم ، مضافا إلى ضعف الخبر وعدم الجابر ، خصوصا بعد ما قيل من عدم ظهور ما في الغنية ظهورا يعتد به ، وأن مفاد الخبر الأول وجوب الارسال بعد دخول الحرم لا بعد الاحرام ، وعدم دلالة الخبر الثاني على المطلوب بوجه ، وإنما فيه الفداء وعدمه ومن هنا قد مال غير واحد من متأخري المتأخرين إلى المحكي عن الإسكافي والشيخ من عدم الخروج عن الملك ، للأصل الذي عرفت انقطاعه بالاجماع المعتضد بشهرة الأصحاب المؤيد بما سمعت من الأمور المزبورة ، بل يمكن دفع هذه المناقشات كلها ولو بملاحظة الاجماع المزبور كما تسمع إنشاء الله فيما يأتي ما يستفاد منه ذلك ، وتظهر الفائدة فيما لو أخذه آخذ أو جنى عليه جان ، فعلى المختار لا ضمان بخلاف القول الآخر ، ولعل الأمر بالارسال مشعر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 36 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب 43 من أبواب كفارات الصيد .
جواهر الكلام — صفحة 275 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني