اصطاده لم يضمن قطعا ، وعن المنتهى والتحرير ( أنه لما زال ملكه عنه فلا يعود
إليه بعد الاحلال إلا بسبب آخر ) ومراده إما بأن يرسله ثم يصطاده أو يأخذه
ممن يصطاده أو يكتفي بنية التملك ثانيا .
ولو أرسله من يده مرسل فلا ضمان عليه ، خلافا لأبي حنيفة ، لأنه فعل
ما يلزمه فعله ، فكان كمن دفع المغصوب إلى مالكه من يد الغاصب ،
ولو
أدخله الحرم ثم أخرجه ففي المسالك وجب إعادته إليه للرواية ، فإن تلف
قبل ذلك ضمنه ) ونوقش بمنع كونه من صيد الحرم بمجرد الادخال ، على أن
النصوص مختصة بالطير كما تسمع إنشاء الله .
ولو كان الصيد بيده وديعة أو عارية أو شبههما وتعذر المالك ففي المسالك
أيضا ( دفعه إلى وليه ، وهو الحاكم أو وكيله ، فإن تعذر فإلى بعض العدول ،
فإن تعذر أرسله وضمن ) ولا يخلو من نظر أيضا .
هذا كله إذا كان الصيد معه ( ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل
ملكه ) كما في النافع والقواعد وغيرهما ، بل محكي المبسوط والخلاف وإن
قالا في منزله تبعا لما تسمعه من النص كالمحكي عن الجامع من عدم وجوب
التخلية إذا كان في منزله للأصل وصحيح جميل ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام ( عن
الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم وهو في منزله
قال : وما به بأس لا يضره ) وصحيح ابن مسلم ( 2 ) سأله عليه السلام ( عن الرجل يحرم
وعنده في أهله صيد إما وحش وإما طير قال : لا بأس ) وحينئذ فله البيع والهبة
وغيرهما كما في المنتهى والتحرير التصريح به ، بل في المسالك وغيرها وكما
لا يمنع الاحرام استدامة ملك البعيد لا يمنع ابتدائه أي للبعيد ، فلو اشترى
صيدا أو اتهبه أو ورثه انتقل إلى ملكه أيضا ، ولعله للأصل وإطلاق الأدلة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 34 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب 34 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 4 .