بلحوقه بالوحوش ، والله العالم .
وكيف كان ( فلو مات ) حتف أنفه فضلا عما لو أتلفه ( قبل إرساله )
الممكن له ( لزمه ضمانه ) كما صرح به غير واحد ، بل في محكي المنتهى
الاجماع عليه منا ومن القائلين بوجوب الارسال ، قال : لكونه حينئذ مضمونا
بالدخول تحت اليد العادية ، فكان كالمغصوب ، بل ظاهر إطلاقه كالمتن وغيره
عدم الفرق في ذلك بين الحرم وغيره ، لكن الخبرين السابقين دلا على ذلك في
الحرم ، بل ظاهر أولهما اختصاص الحكم به إلا أنه ضعيف لا يصلح معارضا
للاجماع المحكي المعتضد باطلاق الأصحاب .
نعم لو لم يمكنه الارسال حتى تلف فلا ضمان كما صرح به جماعة ، بل
لا أجد فيه خلافا كما اعترف في الرياض ، ولعله للأصل السالم عن معارضة
الخبرين بعد انسياقهما إلى صورة الامكان ، بل والاجماع المحكي بعد اعتراف
حاكيه بعدم الضمان في الفرض ، وإن كان مقتضى تعليله الضمان كما هو
المحكي عن العامة ، بل عن التذكرة أن فيه وجهين ، بل قد يدعى تناول إطلاق
المتن ونحوه له ، ولا ريب في أنه الأحوط وإن كان الأقوى الأول .
ولو لم يرسله حتى أحل ولم يكن قد أدخله الحرم فلا شئ عليه سوى
الإثم ، للأصل وغيره ، ولكن في وجوب إرساله بعد الاحلال قولان أحوطهما
إن لم يكن أقواهما ذلك إذا كان قد وجب عليه حال الاحرام بأن كان متذكرا
فأهمل ، بل الأحوط ذلك مطلقا ، بل عن ظاهر الشهيد وجوبه ، وإن كان القول
بالعدم فيه لا يخلو من قوة ، وعلى القول بعدم الوجوب كما جزم به الفاضل
في القواعد جاز له ذبحه كما عن المنتهى والتذكرة التصريح به ، لكن قال في
الأخير : وفي الضمان إشكال من حيث تعلقه به بسبب الامساك بل عن المنتهى
الوجه لزوم الضمان لذلك ، وفيه أنه لا دليل على الضمان ، ولو أرسله ثم