تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
حال الاحرام ، وإلا ضمن ، ولا بأس به كما اعترف به في المدارك ، ضرورة عدم كونه مع التمكن من التوليد الذي يتبع الابتداء ومع ذلك هو أحوط ، وكذا الكلام لو نصب شبكة للصيد محلا فاصطادت محرما أو احتفر بئرا كذلك ، ولو لم يقصد الصيد بها لم يضمن للأصل وغيره ، والله العالم .
( الموجب الثاني اليد ) التي إثباتها على الصيد حرام على المحرم اجماعا ونصا ( 1 ) ، بل هي سبب الضمان إذا تلف قبل الارسال ولو حتف أنفه كالغصب ، فإن أخذه ضمنه بالأخذ ، وإن كان معه ضمنه باهمال الارسال .
( و ) كيف كان ف‍ ( من كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه ) كما صرح به الشيخ والقاضي والفاضلان وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل ظاهر غير واحد منهم الفاضل في محكي المنتهى اتفاق الأصحاب عليه ، بل عن الخلاف والجواهر الاجماع عليه صريحا ، ولعله العمدة في إثبات ذلك لا ما قيل من أنه لا يملكه ابتداء فكذا استدامة ، وعموم الآية ( 2 ) فإن صيد البر فيها ليس مصدرا ( و ) لأنه ( وجب ) عليه ( إرساله ) كما في النافع والقواعد وغيرهما ومحكي المبسوط والغنية والاصباح ، بل عن ظاهر الغنية الاجماع عليه ولو كان باقيا على ملكه كان له تصرف الملاك في أملاكهم ، ولقول الصادق عليه السلام في خبر أبي سعيد المكاري ( 3 ) : ( لا يحرم أحد ومعه شئ من الصيد حتى يخرجه من ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ، فإن لم يفعل حتى
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 5 ص 257 الرقم 5197 وسنن البيهقي ج 6 ص 90 . ( 2 ) سورة المائدة - الآية 97 . ( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 34 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 وتمامه في التهذيب ج 5 ص 362 الرقم 1257 .
جواهر الكلام — صفحة 274 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني