حال الاحرام ، وإلا ضمن ، ولا بأس به كما اعترف به في المدارك ، ضرورة
عدم كونه مع التمكن من التوليد الذي يتبع الابتداء ومع ذلك هو أحوط ، وكذا
الكلام لو نصب شبكة للصيد محلا فاصطادت محرما أو احتفر بئرا كذلك ، ولو
لم يقصد الصيد بها لم يضمن للأصل وغيره ، والله العالم .
( الموجب الثاني اليد ) التي إثباتها على الصيد حرام على المحرم اجماعا
ونصا ( 1 ) ، بل هي سبب الضمان إذا تلف قبل الارسال ولو حتف أنفه كالغصب ،
فإن أخذه ضمنه بالأخذ ، وإن كان معه ضمنه باهمال الارسال .
( و ) كيف كان ف ( من كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه ) كما صرح
به الشيخ والقاضي والفاضلان وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل ظاهر غير
واحد منهم الفاضل في محكي المنتهى اتفاق الأصحاب عليه ، بل عن الخلاف
والجواهر الاجماع عليه صريحا ، ولعله العمدة في إثبات ذلك لا ما قيل من أنه
لا يملكه ابتداء فكذا استدامة ، وعموم الآية ( 2 ) فإن صيد البر فيها ليس
مصدرا ( و ) لأنه ( وجب ) عليه ( إرساله ) كما في النافع والقواعد
وغيرهما ومحكي المبسوط والغنية والاصباح ، بل عن ظاهر الغنية الاجماع عليه
ولو كان باقيا على ملكه كان له تصرف الملاك في أملاكهم ، ولقول الصادق عليه السلام
في خبر أبي سعيد المكاري ( 3 ) : ( لا يحرم أحد ومعه شئ من الصيد حتى
يخرجه من ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ، فإن لم يفعل حتى
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 5 ص 257 الرقم 5197 وسنن البيهقي ج 6 ص 90 .
( 2 ) سورة المائدة - الآية 97 .
( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 34 من أبواب كفارات الصيد
الحديث 3 وتمامه في التهذيب ج 5 ص 362 الرقم 1257 .