تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الباقر عليه السلام ( 1 ) ( من نتف إبطه - إلى أن قال - أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ) إذ لا فرق بين الأكل والشرب ، ثم قال : ( وأما وجوب قيمة اللبن فلأنه جزء صيد ، فكان عليه قيمته ) وإن كان ما ذكره لا يخلو من نظر أو منع ، كقوله في القواعد وينسحب الحكم في غيرها أي الظبية من بقرة ونحوها بالتقريب الذي سمعته منه ، فإن الحكم مخالف للأصل ، فينبغي الاقتصار فيه على النص في محل الانجبار ، وكذا ما عن الشهيد من احتمال وجوب القيمة على المحل في الحرم والدم على المحرم في الحل ، واحتمال القول بأن قوله عليه السلام : ( وجزاء للحرم عن اللبن ) يرشد إلى ذلك يدفعه أولا عدم الجابر له بالنسبة إلى ذلك ، وثانيا احتمال أن المقتضي لوجوب كل من الأمرين اجتماع الوصفين : الاحرام والوقوع في الحرم ، ولا ينسحب الحكم فيمن حلب فشرب غيره أو تلف اللبن لما عرفت ، وإن احتمل أيضا أن يكون عليه أحد الأمرين من الدم أو القيمة ، قيل : وكذا إذا حلب فأتلف اللبن لكون الاتلاف كدفن المذبوح ، ويمكن كونه كالشرب ، ولا يخفى عليك ما في الجميع بعد ما عرفت ، والله العالم .
( ولو رمى الصيد وهو حلال فأصابه وهو محرم لم يضمنه ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له كالشيخ والفاضل وغيره ، بل ولا إشكال ، لافتتاح الجناية على عدم الضمان فيتبعها ما تولد منها كما حررناه في كتاب القصاص والديات ، ولا ينافي ذلك حكمهم بوجوب الفدية فيما لو رماه في الحل فمات في الحرم ، إذ هو إن سلم فالدليل المخرج له عما يقتضيه الأصل المزبور .
( وكذا ) الكلام ( لو جعل في رأسه ما يقتل القمل ثم أحرم فقتله ) كما صرح به من عرفت ، نعم قيده الكركي بما إذا لم يتمكن من الإزالة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 .