تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الاستصغار ، بل الظاهر عدم اندراج الجراد سيما الدبا منه في المنساق من الطير وإن قلنا بلحوق فرخ الطير في الحكم به على إشكال ، وبالجملة ينبغي الاقتصار على مدلول الخبر ملاحظا فيه الانجبار ، فلا يلحق غير الطير لو ضرب به الأرض فقتله وإن احتمل ، لكنه في غير محله ، نعم قد زاد الأكثر التعزير مع ذلك ، ولعله لثبوته على كل معصية ، مضافا إلى تأييده بخبر حمران ( 1 ) قال لأبي جعفر عليه السلام : ( محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا قال : عليه الفداء والجزاء ويعزر ، قال : قلت : فإنه قتله في الكعبة عمدا قال : عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحد ويقام للناس كي ينكل غيره ) والله العالم .
( ومن ) كان محرما و ( شرب لبن ظبية في الحرم ) بعد أن اجتذبها واحتلبها ( لزمه دم وقيمة اللبن ) لخبر يزيد بن عبد الملك ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( في رجل مر وهو محرم في الحرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب لبنها قال : عليه دم وجزاء للحرم عن اللبن ) وضعفه منجبر بعمل الأصحاب به إلا الحلي ، فإنه أفتى به أيضا ، ولكن قال على ما روي في بعض الأخبار ، نعم وقع اختلاف بينهم في التعبير عنه ، لأنه اشترط فيه الاحرام والحرم جميعا ، وأغفل في النافع ومحكي الوسيلة الحرم ، وأغفل المصنف والفاضل الاحرام ، والمتجه اعتبار الجميع ، للقطع حينئذ بحصول الانجبار ، بل في محكي التذكرة والمنتهى زيادة الاستدلال بأنه شرب ما لا يحل شربه ، إذ اللبن كالجزء من الصيد ، فكان ممنوعا منه ، فيكون كالأكل لما لا يحل أكله ، فيدخل في قول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 44 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب 54 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 مع الاختلاف .
جواهر الكلام — صفحة 272 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني