الاستصغار ، بل الظاهر عدم اندراج الجراد سيما الدبا منه في المنساق من الطير
وإن قلنا بلحوق فرخ الطير في الحكم به على إشكال ، وبالجملة ينبغي الاقتصار
على مدلول الخبر ملاحظا فيه الانجبار ، فلا يلحق غير الطير لو ضرب به
الأرض فقتله وإن احتمل ، لكنه في غير محله ، نعم قد زاد الأكثر التعزير مع
ذلك ، ولعله لثبوته على كل معصية ، مضافا إلى تأييده بخبر حمران ( 1 ) قال
لأبي جعفر عليه السلام : ( محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا قال : عليه
الفداء والجزاء ويعزر ، قال : قلت : فإنه قتله في الكعبة عمدا قال : عليه الفداء
والجزاء ويضرب دون الحد ويقام للناس كي ينكل غيره ) والله العالم .
( ومن ) كان محرما و ( شرب لبن ظبية في الحرم ) بعد أن اجتذبها
واحتلبها ( لزمه دم وقيمة اللبن ) لخبر يزيد بن عبد الملك ( 2 ) عن
الصادق عليه السلام ( في رجل مر وهو محرم في الحرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب
لبنها قال : عليه دم وجزاء للحرم عن اللبن ) وضعفه منجبر بعمل الأصحاب به
إلا الحلي ، فإنه أفتى به أيضا ، ولكن قال على ما روي في بعض الأخبار ، نعم
وقع اختلاف بينهم في التعبير عنه ، لأنه اشترط فيه الاحرام والحرم جميعا ،
وأغفل في النافع ومحكي الوسيلة الحرم ، وأغفل المصنف والفاضل الاحرام ،
والمتجه اعتبار الجميع ، للقطع حينئذ بحصول الانجبار ، بل في محكي التذكرة
والمنتهى زيادة الاستدلال بأنه شرب ما لا يحل شربه ، إذ اللبن كالجزء من
الصيد ، فكان ممنوعا منه ، فيكون كالأكل لما لا يحل أكله ، فيدخل في قول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 44 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب 54 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1
مع الاختلاف .