تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
صحيح هكذا ( إذا اجتمع قوم محرمون على صيد في صيده وأكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته ) ولا ريب في إرادة الفداء من القيمة في القتل ، فكذا في الأكل ، بل في الرياض ( والفرق بينه وبين الموثق تأدية الجزاء في الصيد والأكل هنا بلفظ الفداء ، ولا كذلك الموثق ، لذكر الفداء في خصوص الصيد بلفظه ، وفي الأكل بالإشارة بلفظ مثل ذلك المحتملة لإرادة المماثلة في نفس الجزاء لا خصوص الفداء ، فيحتمل حينئذ إرادة القيمة ، وهو وإن بعد أيضا فإن الظاهر من المماثلة ثبوتها في الأمرين إلا أنها ليست نصا فيه ، بخلاف الصحيح ، فإنه نص فيه ، وبعد ضمه إلى الموثق يجعله كالنص ، فإن أخبارهم عليهم السلام سيما مع اتحاد الراوي والمروي عنه كما هنا يكشف بعض عن بعض ، وحينئذ فسبيل هذين الخبرين سبيل الأخبار المتقدمة للمختار بلزوم الفداء بالأكل ، فهي لنا لا علينا ) انتهى ، وإن كان لا يخلو من نظر يظهر بأدنى تأمل إلا أنه على كل حال تتفق الأخبار جميعا على وجوب الفداء بالأكل لا القيمة . وأما الحسن أو الصحيح فالظاهر خروجه عما نحن فيه من أكل المحرم ، خصوصا بعد ملاحظة الصحيح الآخر ( 1 ) بهذا المضمون المصرح فيه بكون الآكل محلا ، قال فيه ( عن رجل أهدي إليه حمام أهلي جئ به وهو في الحرم محل ، قال إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه ) بل لعل المراد من قوله عليه السلام ( إن أهل مكة ) إلى آخره إذا كانوا محلين ، بل ربما قيل هو الظاهر ، ولعله لذلك لم يستدل الأكثر لما في المتن بالأخبار ، بل اعترف في المدارك بعدم الوقوف فيه على دليل يعتد به . وإنما ذكروا له بعض الوجوه الاعتبارية ، ومن الغريب ما في المدارك فإنه - بعد أن ذكر القولين وذكر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 .