تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وانصلح فعليه ربع قيمته ) وخبره الآخر ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا ( سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله فتركه فرعى الصيد قال : عليه ربع الفداء ) وخبر أبي بصير ( 2 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع فقال عليه فداؤه ، قلت : فإنه رآه بعد ذلك مشى قال : عليه ربع ثمنه ) . إلا أنها كما ترى في كسر اليد والرجل خاصة ، ولا صراحة فيها على البراءة فضلا عن انتفاء التعيب ، على أن في الأول والأخير ربع القيمة والثمن ، وفي الثاني ربع الفداء ، لكن يمكن إرجاعه إليها كارجاع ما في النافع من التعبير بذلك إليه أيضا ، بل في الرياض ( أن الفداء بنفسه لا يوجب تربيعه بل قيمته ، فعلى هذا المراد ربع قيمة الفداء لا ربع قيمة الصيد كما ربما يتوهم من نحو الصحيحين ، لأن مرجع الضمير المجرور فيها إنما هو الفداء المذكور فيهما بعد الصيد قبيل الضمير لا الصيد ، وإن احتمله لبعده وقرب المرجع الأول ، لكن ظاهر بعض ( 3 ) الأخبار الأخر الرجوع إلى الصيد ، لكنه قاصر السند ) وإن كان فيه ما لا يخفى من انسياق ربع قيمة الصيد من النص والفتوى بل كاد يكون صريح ما حكاه في المنتهى عن الشيخ ، وقصور سند بعض الأخبار المزبورة لا ينافي تأكد الظن بإرادة ذلك من الضمير على وجه يكون من الظن بالمراد من اللفظ . وعلى كل حال فقد عرفت عدم نص الجرح ، ولعله لذا كان المحكي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 28 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 . ( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 27 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 وذيله في الباب 28 منها الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب 27 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 262 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني