بعض النصوص دليلا للأول واستضعفه واعترف بعدم دليل للثاني - قال : ( ولولا
تخيل الاجماع على ثبوت أحد الأمرين لأمكن القول بالاكتفاء بفداء القتل
تمسكا بمقتضى الأصل ، ويؤيده صحيح أبان الذي قد سمعته باعتبار عدم ذكره
شيئا غير الفداء في مقام البيان ) وقد سبقه إلى هذا أستاده الأردبيلي ، بل منع
الاجماع ، ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، مضافا إلى قاعدة
تعدد المسبب بتعدد السبب بل وافقنا عليه من العامة عطا وأبو حنيفة ، وإن
فرق الثاني منهما بين الأكل بعد الفداء وقبله ، فيضمن القيمة في الأول ، ولا
يضمن في الثاني ، وعن الشافعي ومالك وأبي يوسف ومحمد عدم الضمان أصلا ،
والجميع كما ترى ، وليعلم أن موضوع المسألة على ما صرح به بعض كون
القتل والأكل للمحرم في الحل ، لا في الحرم وإلا فيتضاعف الجزاء لو كانا في
الحرم وهو محرم ، فيأتي على قول المصنف إذا قتل في الحرم وأكل وهو محرم
فداء وقيمتان ، وإن كان في الحل فداء وقيمة ، وعن الوسيلة إطلاق أن على
المحرم في الحل قيمتين ، وفي الحرم الجزاء وقيمتين .
ثم إن الظاهر ما صرح به بعض متأخري المتأخرين من كون الفداء شاة
على كل حال للأكل ، وصحيح البدنة ( 1 ) في البيض محتمل كما في كشف اللثام
أن يكون لتضاعف الجزاء ، والله العالم .
( ولو رمى ) المحرم ( صيدا ) بلا شريك معه في الرمي ( فأصابه و )
لكن علم أنه ( لم يؤثر فيه ) أثرا لا جرحا ولا كسرا ولا غيرهما ( فلا
فدية ) ولكن يستغفر الله تعالى بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر جماعة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 وهذا
هو الذي استدل به في كشف اللثام إلا أنه دل على لزوم البدنة في الفراخ
لا في البيض .