يشتركون فيهن ، فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال ، قال : فإن منهم
من لا يقدر على شئ فقال : يقوم بحساب ما يصيبه من البدن ، ويصوم لكل
بدنة ثمانية عشر يوما ) لكن ظاهره الاكتفاء بجزاء واحد ، ولم نعرف به
قائلا كما اعترف به غير واحد ، بل عن ظاهر المنتهى الاجماع على خلافه ،
وعن فخر الاسلام ( لو تضاعف الفداء لكان عليهم أي على كل واحد منهم عن
كل جزء أكله من كل فرخ بدنة كاملة ، فلو أكل جزئين من فرخين من كل
فرخ جزء كان عليه بدنتان ) وفيه أنه يمكن دعوى ظهور قوله عليه السلام ( على
عدد الفراخ والرجال ) في ذلك ، بل وقوله عليه السلام ( يصوم لكل بدنة ثمانية عشر
يوما ) فيكون معنى قوله عليه السلام ( عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة )
أن على كل منهم مكان كل فرخ أصابوا منه وأكلوا منه بدنة ، وعلى كل حال
فهو دال على المطلوب الذي هو وجوب الفداء بالأكل لا القيمة ، خصوصا مع
روايته بمتن آخر ، وهو في قوم حاج محرمين أصابوا فراخ نعام فأكلوا جميعا
فقال : عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة يشتركون فيها فيشترونها على عدد
الفراخ وعدد الرجال ، وهو كما ترى ليس فيه ( ذبحوها ) وإنما فيه ( أكلوها )
خاصة ، فيكون مما نحن فيه ، وبذلك كله أو بعضه يخرج عن الأصل المزبور
بعد تسليم جريانه .
بل ينبغي حمل الموثق ( 1 ) المذكور على إرادة الفداء من القيمة فيه ،
كما أريد منها في آخره ، بل ربما كان في قوله ( مثل ذلك ) إشارة إلى إرادة
الفداء من الأول حتى يصح التشبيه ، إذ من المعلوم إرادة الفداء في المشبه ،
لكونه صيدا لا أكلا ، بل قد يشهد له أن الموثق المزبور مروي بطريق ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 1 وفي
الثاني ( أو أكلوا منه ) كما في التهذيب ج 5 ص 351 الرقم 1219 والكافي ج 4 ص 391 .
( 2 ) تقدم آنفا