تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يشتركون فيهن ، فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال ، قال : فإن منهم من لا يقدر على شئ فقال : يقوم بحساب ما يصيبه من البدن ، ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما ) لكن ظاهره الاكتفاء بجزاء واحد ، ولم نعرف به قائلا كما اعترف به غير واحد ، بل عن ظاهر المنتهى الاجماع على خلافه ، وعن فخر الاسلام ( لو تضاعف الفداء لكان عليهم أي على كل واحد منهم عن كل جزء أكله من كل فرخ بدنة كاملة ، فلو أكل جزئين من فرخين من كل فرخ جزء كان عليه بدنتان ) وفيه أنه يمكن دعوى ظهور قوله عليه السلام ( على عدد الفراخ والرجال ) في ذلك ، بل وقوله عليه السلام ( يصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما ) فيكون معنى قوله عليه السلام ( عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة ) أن على كل منهم مكان كل فرخ أصابوا منه وأكلوا منه بدنة ، وعلى كل حال فهو دال على المطلوب الذي هو وجوب الفداء بالأكل لا القيمة ، خصوصا مع روايته بمتن آخر ، وهو في قوم حاج محرمين أصابوا فراخ نعام فأكلوا جميعا فقال : عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة يشتركون فيها فيشترونها على عدد الفراخ وعدد الرجال ، وهو كما ترى ليس فيه ( ذبحوها ) وإنما فيه ( أكلوها ) خاصة ، فيكون مما نحن فيه ، وبذلك كله أو بعضه يخرج عن الأصل المزبور بعد تسليم جريانه . بل ينبغي حمل الموثق ( 1 ) المذكور على إرادة الفداء من القيمة فيه ، كما أريد منها في آخره ، بل ربما كان في قوله ( مثل ذلك ) إشارة إلى إرادة الفداء من الأول حتى يصح التشبيه ، إذ من المعلوم إرادة الفداء في المشبه ، لكونه صيدا لا أكلا ، بل قد يشهد له أن الموثق المزبور مروي بطريق ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 1 وفي الثاني ( أو أكلوا منه ) كما في التهذيب ج 5 ص 351 الرقم 1219 والكافي ج 4 ص 391 . ( 2 ) تقدم آنفا