للأصل ، وكذا لو شك في قتله في الحرم ليتضاعف عليه الفداء إن كان محرما
أو تعلق به الحكم إن كان محلا ، بل وكذا لو شك في الإصابة وعدمها بلا خلاف
أجده فيه إلا ما عن المهذب من ضمان الجزاء ، لدعوى أن الأصل الإصابة
الواضح منعها ، وكذا إذا شك في كونه صيد البر ، لكن هذا إذا التبس عليه
المقتول بأن احتمل أن يكون شيئا من النعم أو الحيتان مثلا ، أما
إذا علم عين المقتول وشك في كونه صيدا أو صيد البر ففي كشف اللثام عليه
الاستعلام كما قد يرشد إليه قوله عليه السلام ( 1 ) في الجراد ( ارمسوه في الماء ) وفيه
نظر لأصالة البراءة ، والخبر إنما هو في مقابل من قال إنه صيد بحري لا في
مثل الفرض ، وأما الشك في تأثير الإصابة بعد العلم بحصولها فستعرف البحث
فيه إنشاء الله .
( ( الفصل الثاني في موجبات الضمان ) )
( وهي ثلاثة : مباشرة الاتلاف واليد والسبب ) وفي جملة من كتب
الفاضل أنها أمران : المباشرة والتسبيب ، بل نص في بعضها على دخول
اليد في التسبيب ، وفيه توسع ، والأمر سهل
( أما المباشرة فنقول : قتل الصيد
موجب لفديته ) بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال بعد تطابق الكتاب والسنة
والاجماع بقسميه عليه ( فإن أكله ) أو شيئا منه ( لزمه فداء آخر ) عند
الشيخ والحلي والفاضل والشهيدين على ما حكي عن بعضهم ، بل نسب إلى الأكثر
بل إلى المشهور ( وقيل ) والقائل الشيخ في محكي الخلاف والفاضل في القواعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 .