تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ما يأتي ، ولا يضمن الجنين لكون المفروض موته بغير الجناية ، بل في كشف اللثام ( قيل : ولا يضمنه ما لم يعلم أنه كان حيا فمات بالضرب ، لأصل البراءة - ثم قال - ولا بأس به وإن عارضه أصل الحياة ) وكأنه أشار بذلك إلى ما في المسالك من أنه لا يعتبر الولد هنا للشك في حياته ، والحكم إنما يتعلق بالحي بعد الولادة ، حتى لو علم تحركه قبلها لم يعتد به ، لعدم تسميته حينئذ حيوانا واستحسنه في المدارك ، ولعله كذلك ، وأصالة الحياة لا محل لها هنا ، ضرورة أن مقتضى الأصل عدمها ، نعم يستفاد من نصوص البيض الضمان للمستعد فضلا عن مجهول الحال بالنسبة إلى الحياة وعدمها زيادة على استعداده ، اللهم إلا أن يقال إن ذلك كله داخل في الأرش الذي هو التفاوت المزبور ، فتأمل جيدا .
ولو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمته احتمل وجوب عشر الشاة كما عن الشيخ والشهيدين والمزني لوجوبها في الجميع ، وهو يقتضي التقسيط ، ويحتمل وجوب عشر ثمنها كما عن الشافعي ، للحرج المفضي إلى العجز عن الأداء غالبا ، والأقرب وجوب الجزء مع الامكان ولو بوجود مشارك ، ومع التعذر فالقيمة .
ولو أزمن صيدا وأبطل امتناعه وجب كمال الجزاء عند أبي حنيفة ، بل والشافعي في وجه كالفاضل في القواعد لأنه كالهالك ، ولذا لو أزمن عبدا لزمه تمام القيمة ، بل هو المحكي عن المبسوط ، وفيه أنه إنما يضمن ما نقص لا ما ينقص ولعله لذا لم يستجوده في المنتهى ، فيتجه حينئذ ضمان الأرش كما يشهد له أنه لو قتله محرم آخر ضمن قيمة المعيب المزمن ، ولو أبطل أحد امتناعي مثل النعامة والدراج ضمن الأرش قطعا ، لأنه لبقاء امتناعه الآخر ليس كالهالك .
( الخامس إذا قتل المحرم حيوانا وشك في كونه صيدا لم يضمن )