القيمة ، فتجب ، والواجب أصالة هو الجزاء ( وفيما لا تقدير لفديته وقت
الاتلاف ) لأنه وقت الوجوب ، والعبرة في قيمة الصيد الذي لا تقدير لفديته
بمحل الاتلاف ، لأنه محل الوجوب ، وفي قيمة البدل من النعم بمنى إن كانت الجناية
في إحرام الحج ، وبمكة إن كانت في إحرام العمرة ، لأنهما محل الذبح ، وربما
كان لمسألة ضمان المثلي بمثله - فإن تعذر فقيمته ، وللضمان القيمي بقيمته وقت
الاتلاف أو وقت الأداء أو غير ذلك - مدخلية في الجملة لما هنا ، والله العالم .
( الثالث إذا قتل ماخضا مما له مثل ) من النعم ( يخرج ماخضا )
بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له كالشيخ والفاضلين والشهيدين وغيرهم ،
لشمول معنى المماثلة لذلك ، نعم عن الشافعي لا يذبح الحامل من الفداء ، لأن
فضيلتها لتوقع الولد ، وقال : يضمنها بقيمة مثلها ، لأن قيمة المثل أكثر من
قيمة اللحم ، وفيه أنه عدول عن المثل مع إمكانه ، ولا وجه له ، كما لا عبرة
بالقيمة مع إمكان المثل ، وربما أشعر نسبة ذلك إلى الشيخ في محكي التحرير
والمنتهى بنوع توقف فيه ، بل في المدارك احتمال إجزاء غير الماخض قويا لعدم
تأثير هذه الصفة في زيادة اللحم ، بل ربما اقتضت نقصه ، فلا يعتبر وجودها
كاللون ولكنه في غير محله .
( ولو تعذر يقوم الجزاء ماخضا ) لأنه هو المثل المتعذر الذي بتعذره
ينتقل إلى قيمته ، هذا ، ولكن في التحرير والتذكرة والمنتهى أنه لو أخرج
عن الحامل حائلا ففي الاجزاء نظر ، لانتفاء المماثلة ، ومن أن الحمل لا يزيد
في اللحم بل ينقص فيه غالبا ، فلا يشترط كاللون والعيب ، وكأن هذا التوقف
مبني على التوقف في أصل وجوب فداء الماخض بمثلها الذي قد عرفت أني لم
أجد فيه خلافا بيننا ، وإلا فلا وجه له ، وفي الدروس ( لو لم تزد قيمة الشاة
حاملا عن قيمتها حائلا ففي سقوط اعتبار الحمل هنا نظر ) وفيه أن عدم اعتباره