التحرير ، والأحوط كما عن التذكرة والمنتهى ( و ) على كل حال ف ( لو
فداه بمثله جاز ) بلا خلاف أجده إلا من أبي علي لظاهر الآية ، نعم ينبغي
مراعاة المماثلة في العيبية ، فيفدي الأعور باليمنى بمثله ، والأعرج بها كذلك
لكن في القواعد ( ويجزي أعور اليمنى عن أعور اليسار ) ولعله لاتحاد نوع
العيب ، وكون الاختلاف يسيرا لا يخرجه عن المماثلة ، ولا بأس به ، وكذا
يجزي المريض عن مثله إذا كان مريضا بعين مرضه لا بغيره ، لمثل ما عرفت ،
أما مع اختلاف نوع العيب كالعور والعرج فلا يجزي أحدهما عن الآخر كما
صرح به غير واحد ، لعدم صدق المماثلة ، وكذا الحكم في مختلف نوع المرض ،
وعلى كل حال فلا ريب في أن الصحيح أفضل وأولى ، لأنه زيادة في الخير وفي
تعظيم الشعائر ، ومن ذلك يعلم إجزاء الكبير عن الصغير الذي لا خلاف عندنا
في إجزاء الصغير من النعم الذي هو مماثل عنه للآية ونصوص الحمل والجدي
ونحوهما ، خلافا لمالك ، والله العالم .
( ويفدي الذكر بمثله وبالأنثى وكذا الأنثى ) كما في القواعد ومحكي
المبسوط والخلاف لصدق المماثلة المراد منها في الخلقة لا في جميع الصفات حتى
اللون ونحوه ، وعن بعض الشافعية عدم الاجزاء بالذكر عن الأنثى ، بل عن
ظاهر التحرير والمنتهى والتذكرة التوقف فيه والقطع بالعكس ، قال : لأن
لحمها أطيب وأرطب ، وقال : لو فدى الأنثى بالذكر فقد قيل إنه يجوز ،
لأن لحمه أوفر فتساويا ، وقيل لا يجوز لأن زيادته ليست من جنس زيادتها
فأشبه فداء المعيب بنوع آخر ، ولعله لذا قال المصنف : ( وبالمماثل أحوط )
وإن كان الأقوى ما عرفت للآية وما تقدم من النصوص في البدنة والشاة
والحمل وغيرها ، والله العالم .
( الثاني الاعتبار بتقويم الجزاء وقت الاخراج ) لأنه حينئذ ينتقل إلى