فليتصدق مكانه من ثمنه نحوا مما كان يساوي في القيمة ) وصحيحه الآخر ( 1 )
عنه عليه السلام أيضا ( سألته عن طائر أهلي أدخل الحرم حيا فقال : لا يمس ، إن الله
تعالى يقول : ومن دخله كان آمنا ) إلى غير ذلك من النصوص التي تقدم بعضها وتسمع
الآخر إنشاء الله ، وهي بين ناص على الدرهم ، وناص على القيمة مفسرا لها به وغير
مفسر ، وناص على الدرهم وشبهه وعلى الثمن وعلى مثل الثمن وعلى أفضل من الثمن .
وفي محكي التذكرة ( لو كانت القيمة أزيد من درهم أو أنقص فالأقرب
الغرم عملا بالنصوص ، والأحوط وجوب الأزيد من الدرهم والقيمة ) وكذا عن
المنتهى مع احتمال لكون الدراهم قيمة وقت السؤال في الأخبار ، واستشكل
في وجوب الأزيد مع إطلاق الأصحاب وجوب الدرهم من غير التفات إلى القيمة
السوقية ، وفي المدارك ( أن المتجه اعتبار القيمة مطلقا ) قلت : لكنه مخالف
لكلام الأصحاب المقطوع فيه بعدم إرادة كون ذلك قيمة سوقية له ، ضرورة
اختلافها باختلاف الأزمنة والطيور وغيرهما من الأحوال ، بل لعله كذلك في
النصوص ، خصوصا مع ملاحظة سؤال السائل لهم عن ذلك وجوابهم عليهم السلام
له مع أن مرجع ذلك إلى غيرهم ، فلا يبعد كون ذلك قيمة شرعية له ، بل
ربما كان قرائن في النصوص تشهد له ، كما أنه يمكن اجتماع النصوص عليه ،
فيتفق النص والفتوى حينئذ ، وكيف كان فعن الكركي ( إن إجزاء الدرهم
في الحمام مطلقا في غاية الاشكال ، لأن المحل إذا قتل المملوك في غير الحرم
تلزمه قيمته السوقية بالغة ما بلغت ، فكيف يجزي الأنقص في الحرم )
وفيه أن هذا إنما يتم إذا قلنا بكون فداء المملوك لمالكه ، لكن سيأتي
إنشاء الله أن الأظهر كون الفداء لله تعالى ، وللمالك القيمة السوقية ، فلا بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 11 .