إضماره ، وعدم ذكر تحرك الفرخ فيه ، وظهوره في الفرق بين الوطئ والإصابة
المفسرة بالأكل ، وكون المذكور فيه بيضة لا بيض قطاة ، فيحتمل بيضة
النعام ، كما يحتمل في المخاض إرادة بنت المخاض من الإبل لأن فيها فرخا
يتحرك بناء على أنها من البكارة ، واستبعاد كون الجزاء في البائض حملا فطيما
وفي البيض مخاضا - معارض بما سمعت من صحيحه وغيره ، وفي كشف اللثام
( لا تعارض ، لأن المخاض تكون بكرة ، ولذا استدل الفاضل في التذكرة
والمنتهى والمختلف عليها بخبر البكارة ، فلولا أن في نفس القطاة حملا لحملنا
البكارة على المخاض ، والآن نحمل المخاض على الفضل ، ولو تباينتا كليا جاز
الحمل على الفضل فكيف وإنما يتباينان جزئيا ، واحتمل الشهيد أن يراد
بالمخاض بنت المخاض ) انتهى ، وإن كان قد يناقش بأنه إن لم يرد بالبكرة
ما يشمل الحمل بل وما دونه من الصغار لم يكن دليل على الحكم الأول ،
لانحصاره بما عرفت ، بل لو أريد من البكرة الأكبر من الحمل لزم أن يكون
فداء البيض أعظم من البائض نحو ما عرفته سابقا في قول الخصم ، فالمتجه
حينئذ إرادة الصغار من البكارة فيه وإن شملت الحمل أيضا ، إذ أقصاه اتحاد
الفداء للبيض والبائض ، ولا بأس به ، على أن الحمل كما ستعرف إنشاء الله
الفطيم الذي يرعى الشجر ، والصغير أعم منه ، نعم لا يبعد إرادة الصغار فصاعدا
على وجه يشمل المخاض ، ويكون ذلك أفضل الأفراد نحو ما سمعته فيما ورد
في بيض النعام من أن فيه البعير على بعض الوجوه ، هذا ، وعن المهذب
والاصباح أن في بيضة الحجلة شاة ، وقد عرفت أنا لم نعثر على بيض الحجلة
في شئ من النصوص ، وإنما ألحقناه ببيض القطاة الذي قد سمعت ما ورد ( 1 )
فيه من بكارة الغنم ، وخبر المخاض ( 2 ) منها ، ويمكن إرادتهما ما يرجع إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 3 .