تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
إضماره ، وعدم ذكر تحرك الفرخ فيه ، وظهوره في الفرق بين الوطئ والإصابة المفسرة بالأكل ، وكون المذكور فيه بيضة لا بيض قطاة ، فيحتمل بيضة النعام ، كما يحتمل في المخاض إرادة بنت المخاض من الإبل لأن فيها فرخا يتحرك بناء على أنها من البكارة ، واستبعاد كون الجزاء في البائض حملا فطيما وفي البيض مخاضا - معارض بما سمعت من صحيحه وغيره ، وفي كشف اللثام ( لا تعارض ، لأن المخاض تكون بكرة ، ولذا استدل الفاضل في التذكرة والمنتهى والمختلف عليها بخبر البكارة ، فلولا أن في نفس القطاة حملا لحملنا البكارة على المخاض ، والآن نحمل المخاض على الفضل ، ولو تباينتا كليا جاز الحمل على الفضل فكيف وإنما يتباينان جزئيا ، واحتمل الشهيد أن يراد بالمخاض بنت المخاض ) انتهى ، وإن كان قد يناقش بأنه إن لم يرد بالبكرة ما يشمل الحمل بل وما دونه من الصغار لم يكن دليل على الحكم الأول ، لانحصاره بما عرفت ، بل لو أريد من البكرة الأكبر من الحمل لزم أن يكون فداء البيض أعظم من البائض نحو ما عرفته سابقا في قول الخصم ، فالمتجه حينئذ إرادة الصغار من البكارة فيه وإن شملت الحمل أيضا ، إذ أقصاه اتحاد الفداء للبيض والبائض ، ولا بأس به ، على أن الحمل كما ستعرف إنشاء الله الفطيم الذي يرعى الشجر ، والصغير أعم منه ، نعم لا يبعد إرادة الصغار فصاعدا على وجه يشمل المخاض ، ويكون ذلك أفضل الأفراد نحو ما سمعته فيما ورد في بيض النعام من أن فيه البعير على بعض الوجوه ، هذا ، وعن المهذب والاصباح أن في بيضة الحجلة شاة ، وقد عرفت أنا لم نعثر على بيض الحجلة في شئ من النصوص ، وإنما ألحقناه ببيض القطاة الذي قد سمعت ما ورد ( 1 ) فيه من بكارة الغنم ، وخبر المخاض ( 2 ) منها ، ويمكن إرادتهما ما يرجع إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 3 .
جواهر الكلام — صفحة 219 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني