كاطلاق هذه النصوص وهو الصدوق والمفيد وسلار والحلبيان ، ويمكن إرادتهم
كسر البيض من حيث كونه بيضا لا مع قتل فرخ ، وكذا النصوص ، ومن هنا
صح نفي الخلاف المعتد به ، نعم عن علي بن بابويه تقييد ذلك بما إذا تحرك
الفرخ وبالمعز ، فإن لم يتحرك فالقيمة ، ولعله للفقه المنسوب ( 1 ) إلى الرضا عليه السلام
( في بيض القطا إذا أصبته قيمته ، فإن وطأتها وفيها فرخ يتحرك فعليك أن
ترسل الذكران في المعز على عددها من الإناث على قدر عدد البيض ، فما نتج
كان هديا لبيت الله ) وقد ذكرنا غير مرة عدم ثبوت نسبة الكتاب المذكور ،
وأما احتمال الجمع بين النصوص بالفرق بين الإصابة باليد والأكل ففيه البكارة
وبين الوطئ ففيه الارسال ، فهو مع أنه لا شاهد له لا قائل به ، بل يمكن
تحصيل الاجماع على خلافه ، وإن مال إليه في الحدائق تبعا للكاشاني ، لكنه
في غير محله .
ثم لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه في بيض النعام جريان جملة
مما سمعته هناك هنا ، ضرورة اتحاد الحكم في المقامين ، وإن كان ذلك في الإبل
وهذه في الغنم كما سمعت التصريح به في النصوص ، ولعله لذلك قال المصنف
هنا : ( فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام ) كما في محكي النهاية ، وقال
ابن إدريس : هكذا أورده شيخنا في نهايته ، وقد وردت بذلك أخبار ، ومعناه
أن النعام إذا كسر بيضه فتعذر الارسال وجب في كل بيضة شاة ، والقطا إذا
كسر بيضه فتعذر إرسال الغنم وجب في كل بيضة شاة ، فهذا وجه المشابهة
بينهما ، فصار حكمه حكمه ، ولا يمنع ذلك إذا قام الدليل عليه ، وحكي عن
المفيد أيضا أنه إن عجز عنه ذبح عن كل بيضة شاة ، فإن لم يجد أطعم عن
كل بيضة عشرة مساكين ، فإن عجز صام عن كل بيضة ثلاثة أيام ، وظاهر
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب 19 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 .