تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
نص في محكي التحرير والتذكرة والمنتهى والمختلف والدروس على أن لكل مسكين مدا كما في الخبر ، وهو موافق لما قلناه سابقا في نظائره ، لكن عن القاضي إطلاق أن من وجب عليه شاة فلم يقدر عليها أطعم عشرة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع ، وفيه أنه لا دليل عليه بعد أن كان صحيح أبي عبيدة السابق في إصابة الصيد الذي لا يدخل فيه البيض ، مضافا إلى ما عرفته سابقا من إرادة الندب منه ، وعن ابن إدريس أنه حكى عن المقنعة أن على من عجز عن الارسال أطعم عن كل بيضة ستين مسكينا ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ، لكن في كشف اللثام لم نجده في نسخها ، ولا حكاه الشيخ في التهذيب . ولو كسر بيضة مثلا فيها فرخ ميت لم يلزمه شئ كما صرح به بعضهم للأصل ، بل وكذا لو كانت البيضة فاسدة ، بل وكذا لو كسرها فخرج منها فرخ فعاش . ثم إن الظاهر ما صرح به غير واحد من كون الاعتبار في الارسال بعدد البيض من الإناث ، فيجب لكل بيضة أنثى ، وأما الفحل فلا بأس بتعدده ، بل لعله أحوط وأولى ، نعم يشترط صلاحية الأنثى للحمل ، بل في المدارك لا يكفي مجرد الارسال حتى يشاهد كل واحدة قد طرقت من الفحل ، ولا بأس به ، ولا فرق بين كسره بنفسه أو بدابته كما سمعت التصريح به في صحيح أبي الصباح بل في الحدائق نسبته إلى الأصحاب .
والأظهر أن مصرف هذا الهدي كغيره من جزاء الصيد مساكين الحرم ، لاطلاق اسم الهدي عليه في الكتاب وفحوى إبداله باطعام المساكين وغير ذلك ولا يجب ترتيبه للأصل وغيره ، بل يصرفه في ذلك الوقت ، لكن في المسالك ظاهر الأخبار والفتاوى أنه يصرف لمصالح الكعبة لا للمساكين ، وفي عبارة
جواهر الكلام — صفحة 217 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني