الكتاب أطلق كونه هديا ، وهو لا يقتضي كونه للكعبة ، بل ظاهره جواز
تفرقته على المساكين ، ويمكن جواز ذلك بناء على أن ما وجب للكعبة يجوز
صرفه لمعونة الحاج والزائرين كما يحقق إنشاء الله في باب النذر ، وفيه
ما لا يخفى ، ضرورة كونه كغيره ، والله العالم .
( الخامس في كسر بيض القطا والقبج ) بسكون الباء الحجل ( إذا
تحرك الفرخ ) فيه ( من صغار الغنم ) كما في النافع بل والقواعد ومحكي
الجامع وإن زاد فيهما الدراج ، بل ومحكي الخلاف وإن اقتصر على القطاة وذكر
البكارة من الغنم ، لكن الظاهر إرادته الصغار منها للمماثلة في الآية وما سمعته
من صحيح سليمان بن خالد ( 1 ) بناء على إرادة الصغار من البكارة فيه ، بل
صحيحه الآخر ( 2 ) في بيض القطاة كفارة كما في بيض النعام وإن اقتصر فيهما
على بيض القطاة ، إلا أنه يمكن إرادة المثالية منه للحجل والدراج للمشابهة ،
وكذا مرسل ابن رباط ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن بيض القطاة قال :
يصنع فيه في الغنم كما يصنع في بيض النعام في الإبل ) وقد عرفت الحكم في
المشبه به وما تسمعه إنشاء الله تعالى من أن فيهما حملا .
( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) والقائل الشيخ وابنا حمزة وإدريس :
( عن البيضة مخاض من الغنم ) بل قيل يوافقهم التذكرة والمنتهى والتحرير
والمختلف والإرشاد والدروس ، وهو كما في السرائر والقواعد ما من شأنه أن
يكون حاملا لا الحامل ، لمضمر سليمان بن خالد ( 4 ) سأله ( عن رجل وطأ
بيض قطاة فشدخه قال : يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل
في عدد البيض من الإبل ، ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم ) وهو - مع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب 25 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب 25 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 4 .