المصنف في النافع والفاضل في القواعد متابعته على هذا التعبير ، لتصريحهما
بوجوب الشاة مع العجز ، بل حكاه في كشف اللثام عن النهاية والمبسوط وإن
كان فيه أن عبارة النهاية المحكية ما سمعته ، بل هو المناسب لما تسمعه من
الفاضل في تفسيرها ، لكن عن المصنف في النكت أن وجوب الشاة عن كل بيضة
إذا تعذر الارسال شئ ذكره المفيد في المقنعة ، وتابعه عليه الشيخ ، ولم ينقل
به رواية على الصورة ، بل رواية سليمان بن خالد ( 1 ) في كتاب علي عليه السلام في
بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام ، وهذا فيه احتمال ، قيل وكذا قول
الصادق عليه السلام في مرسل ابن رباط ( 2 ) وإن كان فيه أبعد ، وفيه أنه صريح في
غير ذلك ، وقال في محكي المنتهى : عندي في ذلك تردد ، فإن الشاة تجب مع
تحرك الفرخ لا غير ، بل ولا تجب شاة كاملة بل صغيرة على ما بيناه ، فكيف
تجب الشاة الكاملة مع عدم التحرك وإمكان فساده وعدم خروج الفرخ منه ،
قال : والأقرب أن مقصود الشيخ مساواته لبيض النعام في وجوب الصدقة على
عشرة مساكين والصيام ثلاثة أيام إذا لم يتمكن من الاطعام ، ونحوه محكي
التحرير والتذكرة والمختلف ، وفيه القطع بأنه لا يجوز المصير إلى ما ذكره
ابن إدريس رحمه الله ، قال وكيف يتوهم إيجاب الأقوى وهو الشاة التي لا تجب
مع المكنة حال العجز ، فإن ذلك غير معقول .
ثم لما كان ظاهر كلام ابن إدريس أن الأخبار وردت به رده بأنها لم
ترد بما قاله ، نعم روى سليمان بن خالد ، وذكر ما في النكت ، وقال : ولكن
إيجاب الكفارة كما يجب في بيض النعام لا يقتضي المساواة في القدر ، وتبعه
على ذلك غيره ممن تأخر عنه ، وحاصله منع تناول التشبيه لذلك مع الاستبعاد
المزبور ، وفيه منع واضح إن أراد منع الظهور الكافي في المقام وأمثاله ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 25 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب 25 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 3 .