ذلك بعد إرادة ذات الفرخ المتحرك من البيضة .
ثم إن المتجه هنا بدلية الطعام ثم الصيام مع تعذر ذلك ، لأنهما إذا صارا
بدلا عن الأعلى قيمة فصيرورتهما بدلا عن الأقل بالأولى ، وأولى من ذلك لو قلنا
بأن الواجب مخاض ، ضرورة كونهما حينئذ شاة ، فما دل على بدليتهما عنها
شامل للمقام ، كما هو واضح .
هذا كله في البيض ذي الفرخ المتحرك ( و ) أما حكمه ( قبل
التحرك ) لعدم فرخ فيه أو كان فيه ولم يتحرك بعد ف ( إرسال فحولة الغنم
في إناث منها بعدد البيض ، فما نتج فهو هدي ) نحو ما سمعته في بيض النعام
الذي سمعت تشبيه كفارته به بلا خلاف محقق معتد به أجده فيه كما اعترف
به غير واحد ، لصحيح سليمان بن خالد ومنصور بن حازم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
قالا ( سألناه عن محرم وطأ بيض القطاة فشدخه فقال : يرسل الفحل في مثل
عدة البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدة البيض من الإبل ) المحمول على
غير ذي الفرخ المتحرك بقرينة ما سمعته في بيض النعام ، وما تقدم آنفا في مرسل
ابن رباط ( 2 ) بل وذيل خبر محمد بن الفضيل ( 3 ) المتقدم ( فإن وطأ بيض قطاة
فشدخه فعليه أن يرسل فحولة من الغنم على عددها من الإناث بقدر عدد
البيض ، فما سلم فهو هدي لبيت الله الحرام ) .
ومنه يعلم ما في كشف اللثام من خلو النصوص عن ذكر كونه هديا
لبيت الله ، كما أنه مما قدمناه سابقا في بيض النعام يعلم الوجه فيمن أطلق هنا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 356 الرقم 1237 ورواه في الوسائل في الباب 25
من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 مع اختلاف في السند وذيل المتن فراجع .
( 2 ) الوسائل - الباب 25 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 .
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 234 الرقم 1117 راجع التعليقة ( 1 ) في ص 215 .