تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
عن علي عليه السلام أنه قال : ( في محرم أصاب بيض نعام قال : يرسل الفحل من الإبل في البكارة منها بعدة البيض ، فما نتج مما أصاب كان هديا ، وما لم ينتج فليس عليه فيه شئ ، لأن البيض كذلك منه ما يصح ومنه ما يفسد ، فإن أصابوا في البيض فراخا لم تجر فيها الأرواح فعليهم أن يرسلوا الفحل في الإبل حتى يعلموا أنها لقحت ، فما نتج منها بعد أن علموا أنها لقحت كان هديا ، وما أسقطت بعد اللقاح فلا شئ فيه ، لأن الفراخ في البيض منها ما يتم ومنها ما لا يتم ، وإن أصابوا فراخا قد أنشأت فيها الأرواح في البيض أرسلوا الفحل في الإبل بعدتها حتى تلقح وتتحرك أجنتها في بطونها ، فما نتج منها كان هديا ، وما مات بعد ذلك فلا شئ فيه ، لأن الفراخ في البيض كذلك منها ما ينشق عنه فيخرج حيا ، ومنها ما يموت في البيض ) إلا أني لم أجد قائلا بهذا التفصيل وإن كان هو ألصق بالمماثلة ، والله العالم ، والموفق والهادي .
( ومع العجز ) ف‍ ( عن كل بيضة شاة ، ومع العجز إطعام عشرة مساكين فإن عجز صام ثلاثة أيام ) على المشهور ، بل في المدارك ظاهر الأصحاب الاتفاق على مضمون خبر علي بن أبي حمزة المتقدم ، ولعله الحجة ، وكذا عن ظاهر الغنية ، بل ينبغي الجزم بذلك بعد انجباره بما عرفت ، فما عن الصدوق من العكس فجعل على من لم يجد شاة صيام ثلاثة أيام فإن لم يقدر أطعم عشرة لخبري أبي بصير ( 1 ) وابن الفضيل ( 2 ) السابقين اللذين لا جابر لهما والمخالفين للمعهود من الترتيب في نظائره ، وعن ابن زهرة عدم ذكر الاطعام أصلا ، ولعله ليس خلافا ، وإلا كان محجوجا بما عرفت ، هذا ، وقد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 23 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 . ( 2 ) راجع التعليقة ( 1 ) في ص 215 .