عن علي عليه السلام أنه قال : ( في محرم أصاب بيض نعام قال : يرسل الفحل من
الإبل في البكارة منها بعدة البيض ، فما نتج مما أصاب كان هديا ، وما لم ينتج
فليس عليه فيه شئ ، لأن البيض كذلك منه ما يصح ومنه ما يفسد ، فإن
أصابوا في البيض فراخا لم تجر فيها الأرواح فعليهم أن يرسلوا الفحل في الإبل
حتى يعلموا أنها لقحت ، فما نتج منها بعد أن علموا أنها لقحت كان هديا ، وما
أسقطت بعد اللقاح فلا شئ فيه ، لأن الفراخ في البيض منها ما يتم ومنها
ما لا يتم ، وإن أصابوا فراخا قد أنشأت فيها الأرواح في البيض أرسلوا الفحل
في الإبل بعدتها حتى تلقح وتتحرك أجنتها في بطونها ، فما نتج منها كان هديا ،
وما مات بعد ذلك فلا شئ فيه ، لأن الفراخ في البيض كذلك منها ما ينشق
عنه فيخرج حيا ، ومنها ما يموت في البيض ) إلا أني لم أجد قائلا بهذا التفصيل
وإن كان هو ألصق بالمماثلة ، والله العالم ، والموفق والهادي .
( ومع العجز ) ف ( عن كل بيضة شاة ، ومع العجز إطعام عشرة
مساكين فإن عجز صام ثلاثة أيام ) على المشهور ، بل في المدارك ظاهر
الأصحاب الاتفاق على مضمون خبر علي بن أبي حمزة المتقدم ، ولعله الحجة ،
وكذا عن ظاهر الغنية ، بل ينبغي الجزم بذلك بعد انجباره بما عرفت ، فما
عن الصدوق من العكس فجعل على من لم يجد شاة صيام ثلاثة أيام فإن لم يقدر
أطعم عشرة لخبري أبي بصير ( 1 ) وابن الفضيل ( 2 ) السابقين اللذين لا جابر
لهما والمخالفين للمعهود من الترتيب في نظائره ، وعن ابن زهرة عدم ذكر
الاطعام أصلا ، ولعله ليس خلافا ، وإلا كان محجوجا بما عرفت ، هذا ، وقد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 23 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 .
( 2 ) راجع التعليقة ( 1 ) في ص 215 .