الكعبة ) وهو مضمون خبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام ( 1 ) ( وإذا أصاب
المحرم بيض نعام ذبح عن كل بيضة شاة بقدر عدد البيض ، فإن لم يجد شاة
فعليه صيام ثلاثة أيام ، فإن لم يقدر فاطعام عشرة مساكين ، وإذا وطأ بيض
نعام ففدغها وهو محرم وفيها أفراخ تتحرك فعليه أن يرسل فحولة من البدن
على الإناث بقدر عدد البيض ، فما لقح وسلم حتى ينتج فهو هدي لبيت الله
الحرام ، فإن لم ينتج شيئا فليس عليه شئ ) فكان الصدوق عنى بالإصابة
الأكل ففرق بينه وبين الكسر ، لاختصاص خبر أبي عبيدة بالأكل ، ولما
سمعته من خبر ابن الفضيل ، مع أن المحكي عن والده التصريح بتساويهما ،
بل ظاهر غيره أو صريحه ذلك أيضا ، بل لم نعرف أحدا وافقه عليه ، بل ذلك
ونحوه منه أعظم شاهد على إرادة تعبيره بمضمون بعض النصوص التي عثر عليها
من غير التفات إلى تحقيق حالها وتنقيح المراد منها والجمع بين مضامينها كما
هو عادة أهل الأخبار في الأصول والفروع .
ولولا ما سمعت من النص والفتوى بل الاجماع لكان المتجه في تحقيق
المثلية في الآية الكريمة التي يشهد بها ذو عدل ما رواه في دعائم الاسلام ( 2 )
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 234 - الرقم 1117 والظاهر أنه من عبارة الصدوق
( قدس سره ) في ذيل خبر محمد بن فضيل وليس منه ، حيث أن صاحب الوسائل
( قدس سره ) لم يتعرض لهذا الذيل مع ذكره صدر الخبر الوارد في قتل حمامة
الحرم ، وكذلك الشيخ ( قدس سره ) روى عن محمد بن فضيل صدر الحديث في
التهذيب ج 5 ص 345 الرقم 1198 والاستبصار ج 2 ص 200 الرقم 679 ولم
يذكر له ذيلا أبدا ، والله أعلم .
( 2 ) ذكر صدره في المستدرك في الباب 17 من أبواب كفارات الصيد
الحديث 1 وذيله في الباب 18 منها الحديث 1 .