حتى أنكر على سيد المدارك دعواه الاجماع ، نعم عن الصدوقين في الرسالة والفقيه
النص على الارسال إذا تحرك ، وأنه إذا لم يتحرك فعن كل بيضة شاة ، ولعله
للمحكي عن الفقه ( 1 ) المنسوب إلى الرضا عليه السلام ( فإن أكلت بيض النعامة فعليك
دم شاة ، وكذلك إذا وطأتها ، فإن وطأتها وكان فيها فرخ يتحرك فعليك أن
ترسل فحولة من البدن على عددها من الإناث قدر عدد البيض ، فما نتج منها
فهو هدي لبيت الله تعالى ) وما تسمعه من خبر محمد بن الفضيل ( 2 ) ، أو أنهما
استندا إلى الجمع بين أخبار الارسال وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 3 )
( في بيضة النعامة شاة ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام ، فمن لم يستطع فكفارة
إطعام عشرة مساكين إذا أصابه وهو محرم ) وقول أبي جعفر عليه السلام لأبي عبيدة ( 4 )
في الصحيح وغيره ، إذ سأله عن محرم أكل بيض نعامة : ( لكل بيضة شاة )
ولكن ذلك كله كما ترى بعد ما عرفت ، خصوصا بعد عدم ثبوت نسبة الكتاب
المزبور إليه عليه السلام عندنا ، وعدم المكافأة من وجوه ، وعدم الشاهد ، فوجب حمل
الخبرين على صورة العجز عن الارسال التي ستعرفها إنشاء الله أو غير ذلك ، على
أنه في محكي المقنع أيضا ( إذا أصاب المحرم بيض نعام ذبح عن كل بيضة شاة
بقدر عدد البيض ، فإن لم يجد شاة فعليه صيام ثلاثة أيام ، فإن لم يقدر فاطعام
عشرة مساكين ، وإذا وطأ بيض نعام ففدغها وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل
من الإبل على قدر عدد البيض ، فما لقح وسلم حتى ينتج كان النتاج هديا بالغ
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 .
( 2 ) الآتي في ص 215 .
( 3 ) الوسائل - الباب 23 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 .