تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فتقدم إليه الرجل فسأل فقال له الحسن عليه السلام : يجب عليك أن ترسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض ، فما نتج فهو هدي لبيت الله تعالى ، فقال له أمير المؤمنين : يا بني كيف قلت ذلك وأنت تعلم أن الإبل ربما أزلقت أو كان فيها ما يزلق ، فقال عليه السلام يا أمير المؤمنين : والبيض ربما أمرق أو كان فيه ما يمرق ، فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له : صدقت يا بني ، ثم تلى ( 1 ) ذرية بعضها من بعض ، والله سميع عليم ) وصحيح الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( من أصاب بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل ، فإنه ربما فسد كله ، وربما خلق كله ، وربما صلح بعضه وفسد بعضه ، فما نتجت الإبل فهديا بالغ الكعبة ) وخبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام ( سألته عن رجل أصاب بيض نعامة وهو محرم قال : يرسل الفحل في الإبل في عدد البيض ، قلت : فإن البيض يفسد كله ويصلح كله قال : ما نتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة ، وإن لم ينتج فليس عليه شئ ، فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة ، فإن لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام ) . وهذه النصوص وإن كانت مطلقة في البيض إلا أن ما سمعته من الحسن والصادق عليهما السلام ظاهر أو صريح في كسر البيض المجرد عن الفرخ المتحرك ، بل ربما يستفاد من كلامهما انصراف إطلاق كسر البيض إلى ذلك أو المجهول حاله ، بخلاف ذي الفرخ المتحرك الذي يقتل بسبب الكسر ، بل لعل مراد أبي علي والمفيد وسلار والسيد والصدوق في المقنع حيث عبروا بمضمونها أيضا ذلك ، لا أنهم مخالفون في المسألة لاختلاف النصوص كما ظنه صاحب الحدائق
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 30 . ( 2 ) الوسائل - الباب 23 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 5 . ( 3 ) الوسائل - الباب 23 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 5 .
جواهر الكلام — صفحة 213 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني