فتقدم إليه الرجل فسأل فقال له الحسن عليه السلام : يجب عليك أن ترسل فحولة
الإبل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض ، فما نتج فهو هدي لبيت الله تعالى ،
فقال له أمير المؤمنين : يا بني كيف قلت ذلك وأنت تعلم أن الإبل ربما
أزلقت أو كان فيها ما يزلق ، فقال عليه السلام يا أمير المؤمنين : والبيض ربما أمرق
أو كان فيه ما يمرق ، فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له : صدقت يا بني ، ثم
تلى ( 1 ) ذرية بعضها من بعض ، والله سميع عليم ) وصحيح الحلبي ( 2 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام ( من أصاب بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في
مثل عدد البيض من الإبل ، فإنه ربما فسد كله ، وربما خلق كله ، وربما صلح
بعضه وفسد بعضه ، فما نتجت الإبل فهديا بالغ الكعبة ) وخبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) عن
أبي الحسن عليه السلام ( سألته عن رجل أصاب بيض نعامة وهو محرم قال : يرسل
الفحل في الإبل في عدد البيض ، قلت : فإن البيض يفسد كله ويصلح كله قال :
ما نتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة ، وإن لم ينتج فليس عليه شئ ، فمن
لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة ، فإن لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين ،
لكل مسكين مد ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام ) .
وهذه النصوص وإن كانت مطلقة في البيض إلا أن ما سمعته من الحسن
والصادق عليهما السلام ظاهر أو صريح في كسر البيض المجرد عن الفرخ المتحرك ، بل
ربما يستفاد من كلامهما انصراف إطلاق كسر البيض إلى ذلك أو المجهول
حاله ، بخلاف ذي الفرخ المتحرك الذي يقتل بسبب الكسر ، بل لعل مراد
أبي علي والمفيد وسلار والسيد والصدوق في المقنع حيث عبروا بمضمونها أيضا
ذلك ، لا أنهم مخالفون في المسألة لاختلاف النصوص كما ظنه صاحب الحدائق
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 30 .
( 2 ) الوسائل - الباب 23 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب 23 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 5 .