وفي المسالك أن الصوم الأخير في الثلاثة وهو الثمانية عشر والتسعة والثلاثة
لا خلاف في أنه مترتب على المتقدم ، وهو كذلك بناء على وجوب المتقدم
كما سمعت الكلام فيه ، نعم قد اكتفى بعض الناس بالمتأخر عملا بظاهر بعض النصوص
المنزل على عدم التمكن من المتقدم كما عرفت البحث فيه مفصلا ، والله العالم .
( الرابع في كسر بيض النعام إذا تحرك فيه الفرخ ) فتلف بالكسر
( بكارة من الإبل لكل واحدة واحد ) إذ البكارة جمع بكر ، والأنثى بكرة ،
وجمعها بكرات كما عن الجمهرة والقاموس وغيرهما ، والبكر هو الفتى كما
صرح به بعضهم ، بل لعله المعروف في اللغة ، وإليه يرجع ما عن العين ( البكر
من الإبل ما لم يبزل ، والأنثى البكرة ، فإذا بزلا فجمل وناقة ) بل وما عن
ابن الأعرابي ( البكر ابن المخاض وابن اللبون والحق والجذع ، فإذا أثنى فهو
جمل وهو جلة وهو بعير حتى يبزل ، وليس بعد البازل سن يسمى ، ولا قبل
الثني سن يسمى ) وعن الأزهري ( أن ما قاله ابن الأعرابي صحيح ، وعليه كلام
من شاهدت من العرب ) وحينئذ فالبعير عندهما هو الثني خاصة ، وكأنه يرجع
إليه ما عن المحيط من أنه الجذع ، وكذا يرجع إلى ما ذكرنا أيضا ما عن
السرائر والجامع من أن فيه صغار الإبل ، بل وما عن الكافي والغنية فصيل ، نعم
عن المهذب والاصباح بدنة ، وعن الوسيلة ماخض ، ولعلهما احتاطا بالكامل من
البكر ، مع أنه سيأتي أن في بيض القطا ماخضا .
وعلى كل حال فالمشهور ما عرفت ، بل في المدارك وصريح محكي المختلف
وظاهر الغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد خبر سليمان بن خالد ( 1 ) عن
الصادق عليه السلام ( إن في كتاب علي عليه السلام في بيض القطا بكارة من الغنم إذا أصابه
المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل ) وصحيح علي بن جعفر ( 2 ) سأل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 1 .