تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وفي المسالك أن الصوم الأخير في الثلاثة وهو الثمانية عشر والتسعة والثلاثة لا خلاف في أنه مترتب على المتقدم ، وهو كذلك بناء على وجوب المتقدم كما سمعت الكلام فيه ، نعم قد اكتفى بعض الناس بالمتأخر عملا بظاهر بعض النصوص المنزل على عدم التمكن من المتقدم كما عرفت البحث فيه مفصلا ، والله العالم .
( الرابع في كسر بيض النعام إذا تحرك فيه الفرخ ) فتلف بالكسر ( بكارة من الإبل لكل واحدة واحد ) إذ البكارة جمع بكر ، والأنثى بكرة ، وجمعها بكرات كما عن الجمهرة والقاموس وغيرهما ، والبكر هو الفتى كما صرح به بعضهم ، بل لعله المعروف في اللغة ، وإليه يرجع ما عن العين ( البكر من الإبل ما لم يبزل ، والأنثى البكرة ، فإذا بزلا فجمل وناقة ) بل وما عن ابن الأعرابي ( البكر ابن المخاض وابن اللبون والحق والجذع ، فإذا أثنى فهو جمل وهو جلة وهو بعير حتى يبزل ، وليس بعد البازل سن يسمى ، ولا قبل الثني سن يسمى ) وعن الأزهري ( أن ما قاله ابن الأعرابي صحيح ، وعليه كلام من شاهدت من العرب ) وحينئذ فالبعير عندهما هو الثني خاصة ، وكأنه يرجع إليه ما عن المحيط من أنه الجذع ، وكذا يرجع إلى ما ذكرنا أيضا ما عن السرائر والجامع من أن فيه صغار الإبل ، بل وما عن الكافي والغنية فصيل ، نعم عن المهذب والاصباح بدنة ، وعن الوسيلة ماخض ، ولعلهما احتاطا بالكامل من البكر ، مع أنه سيأتي أن في بيض القطا ماخضا . وعلى كل حال فالمشهور ما عرفت ، بل في المدارك وصريح محكي المختلف وظاهر الغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد خبر سليمان بن خالد ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( إن في كتاب علي عليه السلام في بيض القطا بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل ) وصحيح علي بن جعفر ( 2 ) سأل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 1 .
جواهر الكلام — صفحة 211 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني