عبيدة وابني مسلم وبكير المتقدمة سابقا المعتضدة بظاهر الآية وغيرها في البدلية
الشاملة للفرض ، ومن هنا كان هو الأصح ، ومن الغريب ما في المسالك من
اختياره القول الأول ، لعدم وضوح مستند القول الثاني بعد اختصاص الروايات
بوجوب الشاة ، ثم قال : ( فعلى الأول وهو الأقوى يجب مع العجز عن الشاة
إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام لصحيح معاوية بن عمار
بوجوب ذلك في كل شاة لا نص في بدلها - على أن قال - والفرق بين مدلول
الرواية وبين إلحاقهما بالظبي يظهر فيما لو نقصت قيمة الشاة عن إطعام عشرة
مساكين ، فعلى الالحاق يقتصر على القيمة ، وعلى الرواية يجب إطعام العشرة )
وفيه ما لا يخفى ، ضرورة ظهور النصوص السابقة أو صراحتها في أن الاطعام
يتبع القيمة وإن كان لا يزيد على الستين في قيمة البدنة ، ولا الثلاثين في قيمة
البقرة ، ولا العشرة في قيمة الشاة ، كما أن الصيام يتبع ذلك على الوجه الذي
ذكرناه ، فلاحظ وتأمل كي تعرف أنه لا وجه لفرقه بين الظبي الذي مستنده
تلك النصوص وبينهما ، على أنه يقتضي زيادة فداء الثعلب والأرنب على الظبي ،
ويمكن القطع بعدمه ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( الأبدال ) المتقدمة ( في الأقسام الثلاثة على
التخيير ) عند جماعة ، لظهور ( أو ) في الآية فيه ولو لقول الصادق عليه السلام في
صحيح حريز ( 1 ) : ( كل شئ في القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء
وكل شئ في القرآن فمن لم يجد فعليه كذا فالأول الخيار ) ( وقيل ) والقائل
الأكثر بل المشهور ( على الترتيب ، وهو الأظهر ) لظاهر النصوص المنزل
عليه ما في الآية والرواية ، بل منه يظهر كون ( أو ) في الآية للتقسيم كما تقدم
تحقيق ذلك كله في بدل فداء النعامة ، إذ لا فرق بين الجميع في ذلك ، هذا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 .