تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
المتأخرين جمعا بين الأدلة ، وقد عرفت ما فيه ، والله العالم .
( وفي الثعلب والأرنب شاة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر الغنية الاجماع عليه كنسبته إلى علمائنا في الأرنب في محكي التذكرة والمنتهى ( و ) مع ذلك ( هو المروي ) في صحيح الحلبي ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأرنب يصيبه المحرم فقال : شاة هديا بالغ الكعبة ) وفي صحيح أحمد بن محمد ( 2 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا فقال : في الأرنب شاة ) وخبر أبي بصير ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل ثعلبا قال : عليه دم ، قلت فأرنبا قال : مثل ما في الثعلب ) بل النصوص في الأرنب كثيرة ، أما الثعلب فلم أعثر فيه إلا على خبر أبي بصير ، وهو بعد انجباره والمماثلة في الآية كاف في إثبات حكمه ، والمناقشة في سنده مدفوعة بالانجبار ، ولا ينافيه تخصيص الأرنب بالشاة في الصحيح الأول بعد احتمال الترك وجوها منها الاكتفاء بذكر الأرنب لمعلومية التساوي بينهما ، بل لعل الثعلب أولى بالشاة حينئذ من الأرنب لأنها أتم بالمماثلة فيه ، فوسوسة بعض متأخري المتأخرين حينئذ في حكم الثعلب بالنسبة إلى الشاة في غير محله ، نعم ظاهر المصنف أو صريح عدم بدل لفدائهما ، كالمحكي عن ظاهر الصدوقين وابني الجنيد وأبي عقيل للأصل من غير معارض بعد اقتصار النصوص على الشاة خاصة . ( و ) لكن ( قيل ) والقائل الشيخان وسلار والقاضي وابن حمزة والحلي ويحيى بن سعيد على ما حكي عنهم ( فيه ما في الظبي ) لما سمعته من قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 4 ) السابق الشامل لهما ، كأخبار أبي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 3 - 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 3 - 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 3 - 4 . ( 4 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 11 .