المتأخرين جمعا بين الأدلة ، وقد عرفت ما فيه ، والله العالم .
( وفي الثعلب والأرنب شاة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر الغنية
الاجماع عليه كنسبته إلى علمائنا في الأرنب في محكي التذكرة والمنتهى ( و )
مع ذلك ( هو المروي ) في صحيح الحلبي ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الأرنب يصيبه المحرم فقال : شاة هديا بالغ الكعبة ) وفي صحيح أحمد بن محمد ( 2 )
( سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا فقال : في الأرنب شاة )
وخبر أبي بصير ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل ثعلبا قال : عليه دم ،
قلت فأرنبا قال : مثل ما في الثعلب ) بل النصوص في الأرنب كثيرة ، أما الثعلب
فلم أعثر فيه إلا على خبر أبي بصير ، وهو بعد انجباره والمماثلة في الآية كاف
في إثبات حكمه ، والمناقشة في سنده مدفوعة بالانجبار ، ولا ينافيه تخصيص
الأرنب بالشاة في الصحيح الأول بعد احتمال الترك وجوها منها الاكتفاء بذكر
الأرنب لمعلومية التساوي بينهما ، بل لعل الثعلب أولى بالشاة حينئذ من الأرنب
لأنها أتم بالمماثلة فيه ، فوسوسة بعض متأخري المتأخرين حينئذ في حكم
الثعلب بالنسبة إلى الشاة في غير محله ، نعم ظاهر المصنف أو صريح عدم بدل
لفدائهما ، كالمحكي عن ظاهر الصدوقين وابني الجنيد وأبي عقيل للأصل من
غير معارض بعد اقتصار النصوص على الشاة خاصة .
( و ) لكن ( قيل ) والقائل الشيخان وسلار والقاضي وابن حمزة
والحلي ويحيى بن سعيد على ما حكي عنهم ( فيه ما في الظبي ) لما سمعته من
قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 4 ) السابق الشامل لهما ، كأخبار أبي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 3 - 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 11 .