الذي حمله بعض على الفضل كما يعطيه كلام أبي علي ، أو على إرادة البقرة من
البدنة لما مر من عمومها لها عند الحنفية وجماعة من اللغويين ، وإن كان فيه منع
الفضل بعد منع الاجزاء ، لعدم كونه المأمور به ، وبعد قصور ما تضمنه عن
الجمع بينه وبين غيره بذلك من وجوه ، مضافا إلى عدم إرادة البقرة من البدنة
في خصوص بعض النصوص المزبورة ، وإلا ( 1 ) ما عن الإسكافي وبعض متأخري
المتأخرين من التخيير جمعا بين الأدلة ، وفيه أنه فرع التكافؤ المفقود هنا
من وجوه .
( و ) كيف كان ( مع العجز تقوم البقرة الأهلية ويفض ثمنها على البر
ويتصدق به لكل مسكين مدان ولا يلزم ما زاد على ثلاثين ) بلا خلاف أجده للمعتبرة
المستفيضة ( 2 ) التي تقدم بعضها ، ومنها في خصوص الثلاثين صحيح معاوية ( 3 )
عن الصادق عليه السلام ( من كان عليه شئ من الصيد فداؤه بقرة فإن لم يجد فليطعم
ثلاثين مسكينا ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام ) إلا في تعين البر الذي قد ذكره
في المتن ومحكي السرائر ، والمدين فإن فيهما البحث السابق الذي عرفت فيه
أن الأقوى عدم تعين البر والاكتفاء بالمد ، والثمرة في ذلك خصوصا الأخير
واضحة ، ولا يلزم الاكمال لو نقص ثمنها ، للأصل وظاهر النص ، كما أنه
لا يجب عليه بذل الزائد لذلك أيضا ، بل عن الخلاف الاجماع عليه في البقرة .
( ومع العجز يصوم عن كل مدين ) أو عن كل مد على البحث السابق
( يوما ) الذي مر أن الصوم يوما عن طعام كل مسكين ، وهو مدان أو مد
كما عرفت ( وإن عجز صام تسعة أيام ) للمعتبرة المستفيضة ( 4 ) التي منها
هامش
( 1 ) عطف على قوله : ( إلا ما عن الصدوق ) .
( 2 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 0 - 11 - 0 .
( 3 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 0 - 11 - 0 .
( 4 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 0 - 11 - 0 .