تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الذي حمله بعض على الفضل كما يعطيه كلام أبي علي ، أو على إرادة البقرة من البدنة لما مر من عمومها لها عند الحنفية وجماعة من اللغويين ، وإن كان فيه منع الفضل بعد منع الاجزاء ، لعدم كونه المأمور به ، وبعد قصور ما تضمنه عن الجمع بينه وبين غيره بذلك من وجوه ، مضافا إلى عدم إرادة البقرة من البدنة في خصوص بعض النصوص المزبورة ، وإلا ( 1 ) ما عن الإسكافي وبعض متأخري المتأخرين من التخيير جمعا بين الأدلة ، وفيه أنه فرع التكافؤ المفقود هنا من وجوه .
( و ) كيف كان ( مع العجز تقوم البقرة الأهلية ويفض ثمنها على البر ويتصدق به لكل مسكين مدان ولا يلزم ما زاد على ثلاثين ) بلا خلاف أجده للمعتبرة المستفيضة ( 2 ) التي تقدم بعضها ، ومنها في خصوص الثلاثين صحيح معاوية ( 3 ) عن الصادق عليه السلام ( من كان عليه شئ من الصيد فداؤه بقرة فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام ) إلا في تعين البر الذي قد ذكره في المتن ومحكي السرائر ، والمدين فإن فيهما البحث السابق الذي عرفت فيه أن الأقوى عدم تعين البر والاكتفاء بالمد ، والثمرة في ذلك خصوصا الأخير واضحة ، ولا يلزم الاكمال لو نقص ثمنها ، للأصل وظاهر النص ، كما أنه لا يجب عليه بذل الزائد لذلك أيضا ، بل عن الخلاف الاجماع عليه في البقرة . ( ومع العجز يصوم عن كل مدين ) أو عن كل مد على البحث السابق ( يوما ) الذي مر أن الصوم يوما عن طعام كل مسكين ، وهو مدان أو مد كما عرفت ( وإن عجز صام تسعة أيام ) للمعتبرة المستفيضة ( 4 ) التي منها
هامش
( 1 ) عطف على قوله : ( إلا ما عن الصدوق ) . ( 2 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 0 - 11 - 0 . ( 3 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 0 - 11 - 0 . ( 4 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 0 - 11 - 0 .