رميهما عن ظهر البعير وغيره ، خلافا لظاهر المحكي من عبارة المقنع فعبر
به ، بل في كشف اللثام احتماله أيضا احتياطا واقتصارا على المنصوص خصوصا ،
بل قال : ( ويحتمل أن يكون المراد عن ظهر بعير به دبر ، فيجوز رميهما عنه
لايذائهما البعير ) وفيه ما عرفت من إطلاق بعض النصوص الذي لا تنافي بينه
وبين الآخر بعد التوافق في الإباحة ، بل ما ذكره من الاحتمال أخيرا واضح
الضعف بعد ما سمعت ، نعم يجب الاقتصار على الرمي دون القتل وإن تقدم عن
الحلبي جواز قتل الغراب ، لكنه خلاف ظاهر الأدلة ، وعلى كل حال فلا جزاء
بقتلهما ، بل عن المبسوط اتفاق الأمة على ذلك ، والله العالم .
( و ) كذا ( لا بأس بقتل البرغوث ) كما في القواعد وعن موضع من
المبسوط للأصل ، وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن فضال ( 1 ) ( لا بأس بقتل
البرغوث والقملة والبقة في الحرم ) وما في محكي السرائر عن نوادر البزنطي
عن جميل ( 2 ) أنه سأله ( عن المحرم يقتل البقة والبراغيث إذا أذاه قال : نعم )
وخبر زرارة ( 3 ) سأل أحدهما عليهما السلام ( عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا رآه
قال : نعم ) فما عن الجامع والتذكرة والتحرير والمنتهى وموضع من المبسوط
من الحرمة على المحرم ، بل يعطيه ما سمعته من الحلبي والسرائر واضح الضعف
ولعله لما سمعته في صحيح ابن عمار ( 4 ) وحسنه وخبر زرارة ( 5 ) سأله ( هل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 84 من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 عن
ابن فضال عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) الوسائل - الباب 78 من أبواب تروك الاحرام الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل - الباب 79 من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب 81 من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 و 3 و 4 .
( 5 ) الوسائل - الباب 73 من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 .