ونحوه ( و ) لكن لا يخفى عليك أنه ( لو قيل يراعى الاسم كان حسنا )
بل جزم به الفاضل ومن تأخر عنه ، بل الظاهر ذلك أيضا في المتولد بين
المتفقين ، ضرورة كونه المدار بعد أن كان هو العنوان ما لم يعارضه غيره ،
نعم لو انتفى عنه الاسمان وكان له اسم آخر كالسمع المتولد بين الذئب والضبع
والمتولد بين الحمار الوحشي والأهلي ففي القواعد وكشفها ( إن دخل فيما امتنع
جنسه بالأصالة كالسمع حرم ، وإلا فلا ، دخل في غيره أم لم يعهد له جنس )
وإليه أشار في المسالك بقوله : ( إن لم يكن ممتنعا فلا شئ ، وإن كان ممتنعا
قيل يحرم ، وفيه نظر ، لأنه ليس بمحلل ، فلا يكفي وصف الامتناع فيه ، فإن
التحريم مشروط بامتناع المحلل والمحرمات المذكورة ، وهذا ليس منها )
قلت : من ذلك يعلم أن المتجه بناء الحكم فيه على المسألة السابقة ، بل منه
يعلم الحرمة وإن لم يكن ممتنعا بناء على حرمة قتل كل دابة على المحرم
إلا ما استثني وإن لم يطلق عليه اسم الصيد لعدم امتناعه ، فلاحظ
وتأمل ، والله العالم .
( ولا بأس بقتل الأفعى والعقرب والفأرة ) كما صرح به غير واحد ،
بل عن الغنية إجماع الطائفة ، بل عن المبسوط اتفاق الأمة ، مضافا إلى ما سمعته
من النصوص ( 1 ) في الثلاثة ، وفي الدعائم ( 2 ) عن جعفر بن محمد عن علي عليهم السلام
( أن رسول الله صلى الله عليه وآله أباح قتل الفأرة في الحرم والاحرام ) فما في محكي
السرائر من إطلاق عدم جواز قتل المحرم شيئا من الدواب في غير محله ، نعم
قد سمعت سابقا قول الصادق عليه السلام في صحيح حريز ( 3 ) ( كلما خاف المحرم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 81 من أبواب تروك الاحرام .
( 2 ) المستدرك - الباب 64 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 81 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 .