يذكره - لم أعرف له دليلا معتبرا وإن قيل كان القول بالتمر لكونه من الطعام
وأنه ليس خيرا من الجراد ، إلا أنه كما ترى ، اللهم إلا أن يقال إن قوله عليه السلام
( يطعم شيئا من طعام ) ظاهر فيما يتناوله ، بل من ذلك يعرف ما في زيادة
( وشبهه ) في القواعد كما سمعت بناء على كون المراد به التمر والزبيب
وغيرهما ، وكذا ما قيل كان إيجاب الشاة لكثيره للحمل على الجراد .
نعم قد يقال إن إيجاب المد والصاع بضم فداء بعضه إلى بعض مع أنه
كما ترى أيضا ، فالوجه الاقتصار على النصوص المستفاد منها أنه ليس من الصيد ،
كما هو مقتضى العرف أيضا ، وإلا لتساوي خطأه وعمده ، بل قيل إن موردها
كبعض العبارات الزنبور المتحد ، فالمتعدد والكثير خال عن النص ، فيجب
الرجوع فيهما إلى الأصل ، ويحتمل إلحاقها بالواحد في كفارته إن لم يثبت
بالأصل الزيادة عليها ، قلت : لعل المنساق تعددها بقدر كل واحد ، كما أنه
قد يقال بانسياق الندب منها إن لم يكن إجماع ، لكن هي متفقة على شئ من
الطعام لا مطلق الصدقة بكف من طعام كما هو ظاهر المتن ، اللهم إلا أن يريد
الصدقة بطعام ولو بكف منه ، ولعل التقدير بها لأنه أقل ما ينتفع به الفقير ،
وأقل ما قدر به ذلك من الطعام في غيرها ، مضافا إلى ما سمعته من المرسل عن
الصادق عليه السلام وإلى الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام وإلى خبر الدعائم ، لكن
في المسالك اكتفى بالأقل للاطلاق ، هذا ، ولا دلالة في المتن على المنع في
صورة الخطأ وإن عقبه بذكر الكفارة لإرادة ذكر ما في النصوص ، وللفرق
بينه وبين الصيد الذي تترتب الكفارة على خطأه وعمده .
( ويجوز شراء القماري ) جمع قمرية بالضم ضرب من الحمام ، والقمرة
بالضم لون الخضرة أو الحمرة فيه كدرة ( والدباسي ) جمع أدبس من الطير
الذي لونه بين السواد والحمرة ، ومنه الدبسي لطائر أدكن يفرفر ( وإخراجهما