الصادق عليه السلام في خبر حنان بن سدير ( 1 ) في الغراب الأبقع الذي دعا عليه
بالابعاد ، بل في فوائد الشرائع للكركي تقييد جواز الرمي للغراب بالمحرم
الذي هو من الفواسق الخمس دون المحلل الذي هو محترم ، وليس من الفواسق
بل في الرياض ( لا بأس به إن لم نقل بحرمته مطلقا ، لاطلاق ما دل على
حرمة الصيد من الكتاب والسنة المتواترة الشامل لما حل من الغراب ، وتقييده
بما عدا الغراب لهذين الصحيحين وإن أمكن لكنه ليس بأولى من تقييد
إطلاقهما بما عدا المحلل ، فإن التعارض بينهما وبين نحو الكتاب من وجه ،
بل هو أولى لقطعية الكتاب ونحوه ، وإشعار بعض النصوص السابقة بإباحة القتل
وآخر بالتقييد أيضا ، على أن الجمع الأول مبني على عدم القول بتحريم الغراب
مطلقا ، ولكنه كما سيأتي خلاف التحقيق ، وأن الأصح تحريمه مطلقا ، وحينئذ
فالأظهر إباحة رمي الغراب مطلقا ، لعدم التعارض بين الأدلة ضرورة كونهما
متباينين ، فلا موجب لتقييد أحدهما بالآخر ، مضافا إلى إمكان التأمل في
دعوى تعارض العموم من وجه ، بل النسبة بينهما إما التباين الكلي ، أو العموم
والخصوص المطلق ، الأول في الكتاب ، والثاني فيهما ، فتدبر وتأمل ) وفيه أنه
تطويل بلا حاصل ، لما عرفت سابقا من عموم الصيد للمحلل والمحرم ، ومقتضاه عدم
الفرق بين الحدأة والغراب وغيرهما ، كما أن مقتضاه عدم الفرق بين القتل
والتنفير وغيرهما من أنواع الأذى ، لكن للنصوص السابقة جاز رمي الغراب
والحدأة بأفرادهما عن ظهر البعير أو مطلقا ، ولا ريب في أنه خاص بالنسبة
إلى ذلك مطلقا ، بل إن قلنا إن المحرم في الكتاب خصوص أكل الصيد أو
قتله كان بينهما التباين ، فلا تعارض ، فالمتجه حينئذ إطلاق جواز الرمي
للحدأة والغراب مطلقا ، كما هو مقتضى عبارة المتن وغيره ، بل لا فرق بين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 81 من أبواب تروك الاحرام الحديث 11 .