يحك المحرم رأسه ؟ قال : يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة ) لعمومها البرغوث
وفيه بعد تسليم دلالة الثاني أنهما مخصصان بما سمعت ، ومنه يعلم ما في محكي
التهذيب والنهاية والمهذب والغنية والسرائر من الحرمة على المحرم في الحرم ،
بمعنى أنه لا يحرم على المحل وإن قيل كأنهم جمعوا به بين الدليلين ، ولكن
مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، والله العالم .
( وفي ) جواز تعمد قتل ( الزنبور تردد ) من الأصل وكونه من
المؤذيات ، وخبري غياب بن إبراهيم ( 1 ) وأبي البختري ( 2 ) السابقين ، ولا
ينافيهما وجوب الكفارة التي وجبت في قتل الصيد خطأ ، ولذا جوز في محكي
المبسوط قتله مع التكفير كما عن جماعة على ما في المسالك ، ومن صحيح ( 3 )
معاوية بن عمار وحسنه وفحوى الأمر بالكفارة التي لا ينافيها التخلف في بعض
الأفراد ( و ) من هنا تردد أولا في محكي المنتهى ثم ذكر أن أصحابنا رووا
أن فيه شيئا من الطعام ، فبان أن ( الوجه المنع ) كالمصنف إذا لم يرده ، لما
سمعته من النهي في النصوص السابقة عن قتل ما لم يرده من المؤذيات ، ولصحيح
معاوية بن عمار ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن محرم قتل زنبورا قال :
إن كان خطأ فليس عليه شئ ، قلت : لا بل متعمدا قال : يطعم شيئا من
الطعام ، قلت : إنه أرادني قال : إن أرادك فاقتله ) ونحوه خبره ( 5 ) الآخر
أيضا إلى قوله عليه السلام ( قلت ) وكذا خبر يحيى الأزرق ( 6 ) وبذلك ينقطع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 81 من أبواب تروك الاحرام الحديث 8 - 12
والأول عن غياث بن إبراهيم عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 81 من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 و 3 و 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 - 3 .
( 5 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 - 3 .
( 6 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 - 3 .