الأصل وينزل الخبران مع ضعفهما على ما إذا أراده أو خاف منه ، فإنه لا إشكال
ولا خلاف في الجواز حينئذ ، بل الظاهر سقوط الكفارة كما صرح به بعضهم
للأصل بعد دعوى انسياق نصوصها لغير الفرض ، وإن كان يحتمل ثبوتها
للاطلاق الذي لا ينافيه الرخصة في القتل ، فتأمل .
( و ) كذا من النصوص المزبورة مع الأصل يعلم أنه ( لا كفارة في
قتله خطأ ) وكأنه لا خلاف فيه وإن حكي عن جماعة إطلاق التكفير ، كما
أن منها يعلم الوجه في الجملة أيضا في قوله : ( وفي قتله عمدا صدقة ولو بكف من
طعام ) وفي القواعد ومحكي المقنع والفقيه والغنية والكافي والوسيلة والمهذب
والجامع التكفير بكف من طعام ، كما عن الفقه المنسوب ( 1 ) إلى الرضا عليه السلام ،
وفي دعائم الاسلام ( 2 ) عن جعفر بن محمد عليهما السلام ( من قتل عظاية أو زنبورا وهو
محرم فإن لم يتعمد ذلك فلا شئ عليه فيه ، وإن تعمده أطعم كفا من طعام ،
وكذلك النمل والذر والبعوض والقراد والقمل ) ولعله إليه أشار في كشف
اللثام بقوله : وفي بعض الكتب إرساله عن الصادق وفي الأول منها زيادة
( وشبهه ) وفي النافع التكفير بشئ من الطعام نحو ما سمعته في النصوص ، وعن
النهاية التكفير بشئ ، ويمكن ولو على بعد إرجاعها أجمع عدا ما في المتن إلى
ما في النصوص ، نعم ما في السرائر ، وكذا التلخيص من التكفير بتمرة ، بل
عن الأخير والغنية والمهذب ( في الكثير منه شاة ) وعن الكافي ( فإن قتل زنابير
فصاع ، وفي قتل الكثير دم شاة ) وعن المقنعة تصدق بتمرة ، فإن قتل زنابير
كثيرة تصدق بمد من طعام أو مد من تمر ) ونحوه عن جمل العلم والعمل ،
وعن التحرير ( هو حسن ) ونحوه عن المراسم إلا في مد من طعام ، فلم
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب 8 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 1 .
( 2 ) المستدرك - الباب 8 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 1 .