فيها ضعف مشيرا بذلك إلى خبر أبي سعيد المكاري ( 1 )
( قلت لأبي عبد الله عليه السلام
رجل قتل أسدا في الحرم قال : عليه كبش يذبحه ) وهو - مع ضعفه
واختصاصه بالحرم ، ولذا اقتصر عليه في الدروس محلا كان أو محرما - خال
عن التقييد بعدم الإرادة وإن قيده الشيخ بذلك جمعا بينه وبين غيره المجوز لقتله
مع الإرادة ، وفيه أنه لا تنافي بينها وبين الجواز وإن وافقه على ذلك القاضي
وابن حمزة وغيرهما على ما حكي ، بل عن ابن زهرة الاجماع على الكفارة
إذا لم يرده ، وعن المبسوط والخلاف أن عليه كبشا ، بل عن الأخير الاجماع
عليه ، ولعله لذا أسقطه الفاضل في محكي المنتهى مطلقا كالمحكي عن ابن إدريس
واستحبها في محكي المختلف .
ولكن قد يناقش بأن الخبر وإن كان ضعيفا ولكنه معتضد بالمحكي عن
الفقه المنسوب ( 2 ) إلى الرضا عليه السلام ( وإن كان الصيد أسدا ذبحت كبشا ) وبما
سمعته من الاجماعين في الغنية والخلاف ، وبما قيل من أن كل ما يحرم قتله
في الحرم يحرم قتله على المحرم ، وإن كان فيه بعد تسليمه أنه لا يقتضي
التلازم في الكفارة التي هي محل البحث ، فالعمدة حينئذ في ثبوتها الاجماعان
المزبوران مع عدم الإرادة ، وإطلاق إجماع الخلاف معها أيضا ، إذ لم نعثر
على غير الخبر المزبور كما اعترف به غير واحد وإن أرسله المصنف والفاضل ،
ولا ريب في أنه أحوط إن لم يكن أقوى ، وخصوصا إذا كان في الحرم للخبر
المزبور ، والله العالم .
( وكذا لا كفارة ) عند الشيخ ( فيما تولد بين وحشي وإنسي أو بين
ما يحل للمحرم وما يحرم ) عليه ، وقد سمعت عبارة المبسوط ولعله للأصل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .
( 2 ) المستدرك - الباب 28 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .