( و ) على كل حال ف ( لو تحلل ) حينئذ بغير ما ذكرنا ( لم
يحل ) إلا مع الاشتراط بناء عليه ، والله العالم .
( و ) لا خلاف ولا إشكال في أنه ( يتحقق الصد ) عن الحج ( بالمنع
عن الموقفين ) بل يتحقق أيضا بالمنع عما يفوت الحج بفواته منهما كما عرفت
الحكم فيه في الأقسام الثمانية ، ولا يجب عليه الصبر حتى يفوته الحج للأصل
وإطلاق النصوص ، ولأنه لا فوات حقيقة إلا بالموت وخصوصا العمرة المفردة ،
مع أنه صلى الله عليه وآله تحلل بالحديبية ، والفرق بين عام وعام ترجيح بلا مرجح ، وربما
نوقش بالمنع من إطلاق النصوص ، فإن الصد عن الوقوف إنما يتحقق بالصد
عنه إلى فوات وقته ، إذ لا صد عن الشئ قبل وقته ، ولا عن الكل بالصد عن
بعضه ، والأصل معارض بالاستصحاب والاحتياط ، والفارق بين عام وعام مع لزوم الحرج
فعله صلى الله عليه وآله ، أو يفرق بين العمرة والحج ، لافتراقهما بالفوات وعدمه ، ولا
حرج ولا عسر بالبقاء على الاحرام مدة لو لم يصد بقي عليه ، ولكن لا يخفى عليك
اندفاعها ، بل لا تستأهل أن تسطر ، ضرورة كونها كالاجتهاد في مقابلة النص
والفتوى ، فالحكم حينئذ لا إشكال فيه .
بل في المسالك ومن هذا الباب ما لو وقف العامة بالموقفين قبل وقته
لثبوت الهلال عندهم لا عندنا ، ولم يمكن التأخير عنهم لخوف العدو منهم أو من
غيرهم ، فإن التقية هنا لم تثبت ، ولعله لأنها في موضوع ، وربما يؤيده ما ورد ( 1 )
من الأمر بقضاء يوم العيد الذي ثبت عندهم وأفطر فيه تقية ، اللهم إلا أن يفرق
بينهما بشدة المشقة في الحج دون صوم اليوم ، فيلحق الموضوع حينئذ فيه بحكم
التقية ، ويجزيه الوقوف معهم بخلاف الصوم ، ولكن هو في غاية الاشكال ، وقد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت
الامساك .