تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( و ) على كل حال ف‍ ( لو تحلل ) حينئذ بغير ما ذكرنا ( لم يحل ) إلا مع الاشتراط بناء عليه ، والله العالم .
( و ) لا خلاف ولا إشكال في أنه ( يتحقق الصد ) عن الحج ( بالمنع عن الموقفين ) بل يتحقق أيضا بالمنع عما يفوت الحج بفواته منهما كما عرفت الحكم فيه في الأقسام الثمانية ، ولا يجب عليه الصبر حتى يفوته الحج للأصل وإطلاق النصوص ، ولأنه لا فوات حقيقة إلا بالموت وخصوصا العمرة المفردة ، مع أنه صلى الله عليه وآله تحلل بالحديبية ، والفرق بين عام وعام ترجيح بلا مرجح ، وربما نوقش بالمنع من إطلاق النصوص ، فإن الصد عن الوقوف إنما يتحقق بالصد عنه إلى فوات وقته ، إذ لا صد عن الشئ قبل وقته ، ولا عن الكل بالصد عن بعضه ، والأصل معارض بالاستصحاب والاحتياط ، والفارق بين عام وعام مع لزوم الحرج فعله صلى الله عليه وآله ، أو يفرق بين العمرة والحج ، لافتراقهما بالفوات وعدمه ، ولا حرج ولا عسر بالبقاء على الاحرام مدة لو لم يصد بقي عليه ، ولكن لا يخفى عليك اندفاعها ، بل لا تستأهل أن تسطر ، ضرورة كونها كالاجتهاد في مقابلة النص والفتوى ، فالحكم حينئذ لا إشكال فيه . بل في المسالك ومن هذا الباب ما لو وقف العامة بالموقفين قبل وقته لثبوت الهلال عندهم لا عندنا ، ولم يمكن التأخير عنهم لخوف العدو منهم أو من غيرهم ، فإن التقية هنا لم تثبت ، ولعله لأنها في موضوع ، وربما يؤيده ما ورد ( 1 ) من الأمر بقضاء يوم العيد الذي ثبت عندهم وأفطر فيه تقية ، اللهم إلا أن يفرق بينهما بشدة المشقة في الحج دون صوم اليوم ، فيلحق الموضوع حينئذ فيه بحكم التقية ، ويجزيه الوقوف معهم بخلاف الصوم ، ولكن هو في غاية الاشكال ، وقد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك .
جواهر الكلام — صفحة 125 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني