بل ربما كان في خبر الفضل بن يونس ( 1 ) سأل أبا الحسن عليه السلام ( عن رجل
حبسه سلطان يوم عرفة بمكة فلما كان يوم النحر خلى سبيله قال : يلحق
بجمع ثم ينصرف إلى منى ويرمي ويذبح ولا شئ عليه ، قال : فإن خلى عنه
يوم الثاني قال : هذا مصدود عن الحج إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى
الحج فليطف بالبيت أسبوعا وليسع أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة ، وإن كان
دخل مكة مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا حلق ) فإنه لا محالة يعدل إلى العمرة
المفردة ، ولا شبهة أن عليه التقصير أو الحلق دلالة على عدمه وإن كان الخبر
المزبور كما ترى ، نعم ربما استدل عليه بثبوته أصالة ، ولم يظهر أن الصد
أسقطه ، فالاحرام مستصحب إليه ، وفيه بعد تسليم بقاء وجوبه مع تغير الحال الأول
أنه يكفي إطلاق الأدلة كتابا وسنة في قطع الاستصحاب المزبور ، إلا أن
الاحتياط مع ذلك لا ينبغي تركه والله العالم .
( وكذا البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة ) على معنى
أن ما سبق في حكم المصدود من إكمال الحج على الوجه الآتي يأتي مثله في
المعتمر عمرة مفردة أو غيرها إذا منع من الوصول إليها ، بل الظاهر أنه بحكم
ذلك أيضا من وصل ومنع من فعل الطواف والسعي والله العالم .
( ولو كان ساق ) هديا ثم صد أو أحصر ( قيل ) والقائل الصدوقان
( يفتقر إلى هدي التحلل ) مع ذلك ، لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب ،
وللمحكي من فقه ( 2 ) الرضا عليه السلام ( فإذا قرن الرجل الحج والعمرة فأحصر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 2 .
( 2 ) ذكر ذيله في المستدرك في الباب - 1 - من أبواب الاحصار والصد
الحديث 3 وتمامه في فقه الرضا عليه السلام ص 29 .