الهدي ) ولم يحضرني غيره ممن تعرض لذلك على الاطلاق ، بل ظاهرهم خلافة
فإن كان إجماع عينه بالخصوص فذاك ، وإلا فمقتضى إطلاق النص والفتوى في
المصدود خلافه ، وتسمع إنشاء الله تفصيل الحال في ذلك .
وأما زمان النحر فمن حين الصد إلى ضيق الوقت عن الحج إن صد عنه
ولا يجب عليه التأخير إلى الضيق وإن ظن انكشاف الصد قبله كما صرح به
غير واحد ، لأصالة عدم التوقيت ، ولظهور النصوص أو صراحتها في عدمه ، ولذا
قال الشهيد : ويجوز التحلل في الحل والحرم بل في بلده ، إذا لا زمان ولا مكان
مخصوصين فيه ، خلافا للمحكي عن الخلاف والمبسوط والكافي والغنية فوقتوه
بيوم النحر ، بل عن الشيخ وابن زهرة تفسير الآية به ، وبه مضمر سماعة ( 1 )
ولا ريب في أنه أحوط ، ولكن الأصح عدمه .
( و ) كيف كان فيجب ( نية التحلل ) عند ذبح الهدي
كما صرح به الشيخ وابن حمزة والحلي ويحيى بن سعيد والفاضل وغيرهم
على ما حكي عن بعضهم ، قيل لأن الأعمال بالنيات ، ولأنه عن إحرام
فيفتقر إلى نية كمن يدخل فيه ، ولأن الذبح يقع على وجوه ، فلا يتخصص
إلا بالنية ، واعتبارها فيه دون غيره ممن يتحلل باتمام الرمي من دون نية باعتبار
تمحض الرمي للنسك الذي يحل من عليه باكماله من غير احتياج إلى نية ،
بخلاف الذبح الذي يقع على وجوه ، وإن كان قد يناقش بأن الأول لا يدل على
اعتبار نية التحلل ، وإلا لاقتضى في غيره ، والثاني مجرد مصادرة ، مع وضوح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 2
وهو مضمر زرعة على ما رواه عن التهذيب ج 5 ص 423 الرقم 1470 ومضمر
سماعة على ما رواه عن مقنع الصدوق قدس سره إلا أن الموجود فيه سأل
سماعة أبا عبد الله عليه السلام وليس بمضمر .