على إحرامه ( إذا كان له مسلك غيره ولو كان أطول مع تيسر النفقة ) بل ليس
هو من المصدود ( و ) من هنا ( لو خشي الفوات ) حينئذ ( لم يتحلل وصبر حتى
يتحقق ) الفوات ( ثم يتحلل بعمرة ) نحو غيره ممن يفوته الحج بدون الصد ، نعم
لو قصرت نفقته بسلوكه جاز له التحلل لأنه مصدود ، ولا طريق له سوى موضع
المنع لعجزه عن غيره ، فيتحلل ويرجع إلى بلده إن شاء ، بخلاف من لم
تقصر نفقته ولكن فاته الحج من جهة طول الطريق فإنه من أفراد من فاته
الحج فيتحلل بالعمرة ، وبذلك ظهر لك أنه لا يجوز له التحلل بخوف الفوات
ضرورة ظهور الأدلة في انحصاره بالصد وبالفوات فعلا ، نعم في قواعد الفاضل
الاشكال في التحلل بعلم الفوات ، ولعله من الضرر بالاستمرار كما في الصد ،
وأنه أولى بالتسويغ منه ، فإنه يسوغ به وإن احتمل الادراك كما ستعرف إنشاء الله
بل قيل إنه خيرة السيد والشيخ وابن إدريس ، ومن الأمر بالاتمام والأصل
إلا فيما عرفت ، مع أنه إذا فات الحج انقلب عمرة وأتمها فلا إحلال قبل
إتمام النسك ، ولا دليل هنا على الانقلاب ولا العدول ، ولا ريب في أن الأخير
أقوى لما عرفت ، ولا ضرر في استمراره إلى تحقق الفوات ، ولعل من العلم
بالفوات نفاد النفقة ، لكن عن الشهيد أنهم نصوا على التحلل عنده ، ومع التسليم
قيل يمكن الفرق بالضرر والخروج عن التكليف بالاتمام ، ولكنه كما ترى .
وكيف كان فيتحلل في الفرض بالعمرة عند الفوات ( ثم يقضي ) أي
يأتي بالفعل ( في القابل واجبا إن كان الحج واجبا ) عليه وجوبا مستقرا أو
كان مستطيعا في السنة القابلة ( وإلا ) أتى به ( ندبا ) وألحق في المسالك
بالأول من قصر في السفر بحيث لولاه لما فاته الحج ، كأن ترك السفر مع
القافلة الأولى ولم تصد ، وفي المدارك هو إنما يتم إذا أوجبنا الخروج مع الأولى
أما إذا جوزنا التأخير إلى سفر الثانية مطلقا أو على بعض الوجوه سقط وجوب