القضاء ، لعدم ثبوت الاستقرار وانتفاء التقصير ) قلت : قد عرفت التحقيق في
المسألة في محلها ، فلاحظ .
( و ) كيف كان ف ( لا يتحلل ) المصدود ( إلا بعد ) ذبح ( الهدي )
أو نحره كما صرح به غير واحد ، بل نسبه بعض إلى الأكثر ، وآخر إلى المشهور ،
بل في المنتهى ( قد أجمع عليه أكثر العلماء إلا مالكا ) لاستصحاب حكم
الأحرام إلى أن يعلم حصول التحلل ، ولما سمعته من النصوص السابقة المعتضدة
بالمرسل ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( المحصور والمضطر يذبحان بدنتيهما في المكان
الذي يضطران فيه ) بل وبقوله تعالى ( 2 ) ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي )
بناء على أن المراد من الاحصار فيها ما يشمل الصد ، بل عن الشافعي لا خلاف
بين أهل التفسير أن هذه الآية نزلت في حصر الحديبية ، بل في المدارك عن
النيشابوري وغيره اتفاق المفسرين على نزولها في حصر الحديبية ، وقد سمعت
أنه صلى الله عليه وآله نحر وأحل ، والمناقشة بأعمية فعله صلى الله عليه وآله من الوجوب واضحة
الضعف ، خصوصا بعد ظهوره في امتثال ما نزل إليهم من الله تعالى ، فما عن
ابن إدريس وظاهر المحكي عن علي بن بابويه من سقوط الهدي وربما مال إليه
بعض متأخري المتأخرين للأصل الممنوع أو المقطوع بما عرفت ، وما عساه
يظهر من المحكي عن الفقه ( 3 ) المنسوب إلى الرضا عليه السلام الذي لم تثبت حجيته
عندنا ، قال : ( وإن صد رجل عن الحج وقد أحرم فعليه الحج من قابل ،
ولا بأس بمواقعة النساء ، لأن هذا مصدود وليس كالمحصور ) على أنه مطلق
يقيد بما سمعت ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 2 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 192 .
( 3 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 3 .