تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ قال ( عليه السلام ) : اغسل ما حوله " وما يقال : من شمولهما للمكشوف وغير المكشوف وهو مخالف لما عند الأصحاب يدفعه أنهما ظاهران فيه بقرينة قوله : ( اغسل ما حوله ) إذ هو مستور معها ، مع أن خبر الحلبي كاد يكون صريحا فيه ، سلمنا لكنهما حينئذ من باب المطلق الذي قيد ، فلا تخرج بذلك عن الحجية ، نعم قد يدعى ظهورهما في عدم وجوب غسل الجرح خاصة لا مسحه ، بل يحتمل إرادة ترك ما كان منه من الباطن دون الظاهر المعبر عنه بما حوله وغير ذلك ، فلعل الأقوى الأول حينئذ ، وأما احتمال وجوب وضع خرقة مثلا عليه في مثل الحال لظهور الأدلة في بدلية المسح عليها عن الغسل دون المسح على البشرة فينبغي القطع بعدمه ، لوضوح الأولوية وغيره ، كالقطع بفساد الانتقال إلى التيمم معه ، لظهور اتفاق الأصحاب هنا على عدمه .
نعم إذا تعذر المسح على البشرة فهل يجب وضع لصوق أو شد خرقة ونحو ذلك مما يدخل به تحت ذي الجبيرة وما يحكمه ويمسح عليه أو لا ؟ قولان ينشئان من الأصل ، وظاهر ما سمعته من الروايات ، واستلزام ستر شئ من الصحيح والمعلوم من العفو فيها إنما هو في السابقة دون اللاحقة . ولأن المتيقن من أدلة الجبائر الموضوعة لا للوضوء ، ومن قوله ( عليه السلام ) في خبر الحلبي : ( فيعصبها ) لظهوره في التعصيب للوضوء ، سيما مع ترك الاستفصال ، ولأن ما دل على حكم الجبائر شامل للجبيرة السابقة والموضوعة للوضوء ، لصدق اسم الجبيرة ، ومما يؤكده ما قيل من اتفاق الفتاوى على أنه لو كان ظاهر الجبيرة نجسا وضع عليها خرقة طاهرة ومسح ، بل قد سمعت نفي الخلاف فيه في المدارك ، وهو من قبيل ما نحن فيه ، إذ دخول هذه الخرقة الجديدة تحت اسم الجبيرة يقضي به هنا ، بل قد يقال : إن المراد بالمسح على الجبائر إنما هو المسح على خرقة الجبيرة وإن لم تكن جبيرة بالفعل ،