تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
المرارة وفحوى حكم الجبائر بعد إلغاء خصوصية المرض ، وللقطع بفساد القول بوجوب التيمم بدل الغسل والوضوء لمن كان في بدنه قطعة قير مثلا مدى عمره ، وغير ذلك مما يظهر بالتأمل ، والاحتياط لا ينبغي أن يترك ، بل لعله كاللازم في أمثال المقام ، تحصيلا للبراءة اليقينية .
ولنعد إلى ما كنا فيه ، فنقول : إن جميع ما ذكرنا مما تقدم إنما هو في حكم الجبيرة وما يجري مجراها من شداد القرح والجرح واللطوخ ونحوها ، دون المكشوف منها ، أي الذي ليس عليه جبيرة ونحوها من الجرح ونحوه ، قال الخوانساري في شرح الدروس : " إن الأصحاب ألحقوا الكسر المجرد عن الجبيرة أيضا بالجرح في الحكم ، وكذا كل داء في العضو لا يمكن بسببه إيصال الماء إليه ، وظاهره الاجماع على ذلك ، وتفصيل الحال أن الجرح إن كان مكشوفا وأمكن غسله بحيث لا ضرر بتسخين ماء ونحوه فلا إشكال في وجوبه ، وإلا فإن تمكن من المسح عليه مباشرة فعن المصنف في المعتبر والعلامة في التذكرة والنهاية والشهيد في الدروس وغيرهم من علمائنا المعاصرين إيجابه ، لكونه أقرب إلى المأمور به ، وأولى من مسح الجبيرة ، واستشكله جماعة من متأخري المتأخرين ، بل في المدارك أنه ينبغي القطع بالاكتفاء بغسل ما حوله ، بل في جامع المقاصد في باب التيمم نسبة ذلك فيه وفي الكسر الذي لا جبيرة عليه إلى نصهم وورود الأخبار مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، ولعله لخبر عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن الجرح كيف يصنع به صاحبه ؟ قال ( عليه السلام ) يغسل ما حوله " كذيل الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) أيضا بعد أن سئل " عن الرجل تكون القرحة في ذراعه وفي نحو ذلك من مواضع الوضوء فيعصبها بالخرقة يتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان يؤذيه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الوضوء - حديث 3 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الوضوء - حديث 3 - 2