تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
في إيصال الماء جاز له التيمم ، ولا يجب عليه غسل الأعضاء الصحيحة ، وإن غسلها وتيمم كان أحوط ، سواء كان الأكثر صحيحا أو عليلا " وقال في النهاية في المقام : " ما حاصله إن كان على أعضاء الطهارة جبائر أو جرح وشبهه وكان عليه خرقة مشدودة نزع إن أمكن وإلا مسح ، وإن كان جراحا غسل ما حولها " وقال في بحث التيمم : " المجروح وصاحب القروح والمكسور والمجدور إذا خافوا على نفوسهم استعمال الماء وجب عليهم التيمم " وربما جمع بينهما بالفرق بين المكشوف والمشدود ، أو بالحمل على التخيير بين التيمم والمسح على الجبيرة أو الشداد ، كما يشعر به قوله جاز له التيمم ، وفي خصوص عبارة النهاية بوجه ثالث باختصاص التيمم بما لا يتمكن من استعمال الماء أصلا . وقال المحقق الثاني في شرح القواعد في شرح قوله : " ويتمم من لا يتمكن من غسل بعض أعضائه ولا مسحه بجرح أو نحوه " إلى آخره : " واعلم أن هذا الحكم لا يتمشى على ظاهره ، لأن الجرح الذي لا لصوق عليه والكسر الذي لم يوضع عليه جبيرة إذا تضرر بالماء يكفي غسل ما حوله كما نصوا عليه ووردت به الأخبار ، فكيف يجوز العدول إلى التيمم ، ويمكن الجمع بينهما بأن يكون الذي يسقط غسله ولا ينتقل بسببه إلى التيمم ما إذا كان الجرح ونحوه في بعض العضو ، ولو استوعب عضوا كاملا وجب الانتقال إلى التيمم ، ويمكن الجمع بأن ما ورد النص بغسل ما حوله مع تعذر غسله وهو الجرح والقرح والكسر لا ينتقل عنه إلى التيمم بمجرد تعذر غسله وإن كثر ، بخلاف غيره كما لو كان تعذر الغسل لمرض آخر ، فإنه ينتقل إلى التيمم ، ثم استقرب الوجه الأول مدعيا أن الثاني تأباه عبارات الأصحاب " انتهى . ولقد أطنب بعض متأخري المتأخرين في نقل جملة من عبارات العلامة في المنتهى والنهاية والتذكرة في المقام والتيمم ، والذي يظهر بعد ملاحظة كلماتهم أن مرادهم بالانتقال إلى التيمم في الجرح ونحوه إنما هو مع تعذر ما ذكروه في الجبيرة إما بعدم التمكن من المسح على الجبيرة ، أو بعدم التمكن